وفي بعض النسخ « عزلها » أي عزل الريح ، « فإني ذابحك » روي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال « يؤتى بالموت كأنه كبش أملح فينادي فيقال :
يا أهل الجنة : هل تعرفون الموت ، فينظرونه فيعرفونه ، فيقال لأهل النار : هل تعرفون الموت ، فينظرونه ويعرفونه ، فيذبح بين الجنة والنار ، ثم يقال : يا أهل الجنة خلود بلا موت ويا أهل النار خلود بلا موت ، فذلك قوله عز وجل « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ » ( 1 ) . ويقال إنه يأتي يحيى على نبينا وعليه السلام وبيده الشفرة فيضجع الموت ويذبحه وسره أن من يحيا الحياة الأبدية فله أن يذبح الموت دون من لا يموت ولا يحيا ، والنبيون كنفس واحدة وإنما يتمايزون بما كان يغلب على كل منهم من صفات الخير وكان يحيى علما بإماتة نفسه في الدار الدنيا بالموت الإرادي المستلزم للحياة الأبدية قال اللَّه عز وجل « لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا » ( 2 ) .
25554 - 7 ( الكافي 8 : 153 رقم 143 ) محمد ، عن أحمد ، عن التميمي ، عن صفوان ، عن خلف بن حماد ، عن الحسين بن زيد الهاشمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وبناته وكانت تبيع منهن العطر ، فجاء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهي عندهن فقال : إذا أتيتنا طابت بيوتنا ، فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول اللَّه ، قال : إذا بعت فأحسني ولا تغشي فإنه أتقى وأبقى للمال ، فقالت : يا رسول اللَّه ما أتيت بشيء من بيعي وإنما أتيت أسألك عن عظمة اللَّه تعالى ، فقال : جل جلال اللَّه سأحدثك عن بعض ذلك ، ثم قال : إن هذه الأرض بمن عليها عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قي وهاتان بمن فيهما ومن عليهما عند
هامش
( 1 ) مريم / 39 .
( 2 ) مريم / 7 .