يغربل الناس فيه غربلة ، والسوط التخليط والمسوط والمسواط خشبة يحرك بها ما في القدر ليختلط . وفي الحديث النبوي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : إني أخاف عليكم المسوط ، يعني الشيطان كأنه يحرك الناس للمعصية ويجمعهم فيها كنى به عن تصريف أئمة الجور لهم ممن يأتي بعده بسائر أسباب الإهانة وتغيير القواعد التي هم عليها في ذلك الوقت « وليسبقن سباقون » أي الذين كان من حقهم السبق كانوا قصروا تأخروا إظلاما « وليقصرن سباقون » أي الذين لم يكن من حقهم السبق كانوا سبقوا تقدموا ظلما وزورا « والوشمة » بالمعجمة الكلمة ، يقال ما عصيت فلانا وشمة أي كلمة وبالمهملة العلامة والأثر يعني لم أكتم كلمة في هذا المعنى أو أثرا سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في ذلك مما يتعين علي إظهاره « نبئت بهذا المقام » يعني به مقام بيعة الخلق له « وهذا اليوم » أي يوم اجتماعهم عليه ، وقد مضى شرح هذه الكلمات تارة أخرى في باب التمحيص والامتحان في ( 1 ) كتاب الحجة ، والشمس بالضم جمع شموس وهي الدابة التي تمنع ظهرها ، والكلوح تقلص الشفتين عن الأسنان وتكشر في عبوس والمستتر في أشرف يعود إلى من لم أشركه والمجرور في منه إلى السبق « حق وباطل » أي هما حق وهو التقوى وباطل وهو الخطايا أو كلام مستأنف أمر الباطل بكسر الميم أي كشر كذا فسره جماعة ولا يبعد أن يكون بفتح الميم من الأمر وأن يكون مثلثة الميم من الأمارة أو على البناء للمفعول من التأمير أي صار أميرا « فلقديما ما فعل » أي فعل الباطل ذلك نسب الفعل إلى الباطل مجازا ، ولئن قيل الحق على البناء للمفعول .
وفي نهج البلاغة ولئن قل الحق ، كما يوجد في بعض نسخ الكافي وهو يؤيد تفسير أمر يكثر « فلربما » أي فلربما قيل على الأول وقل أو كثر على الثاني ،
هامش
( 1 ) ( من - خ ل ) .