تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
غير إفراط ولا تفريط ناج والعادل عنها إلى أحد الطرفين معرض للخطر وآثار النبوة . وزاد في رواية : ومنها منفذ السنة وإليها مصير العاقبة ، هلك من ادعى ، يعني من ادعى ما ليس له أهلا وقيل ادعى الخلافة والإمامة بغير استحقاق لأن أكثر كلامه في معرض ذلك أن اللَّه أدب هذه الأمة . وفي رواية : أن اللَّه داو هذه الأمة بدوائين السوط والسيف » . وهو كلام شريف جدا والهوادة الرفق والصلح والسكون والرخصة وأصله اللين يعني لا يرفق الإمام ولا يرخص عند وجوب حد اللَّه تعالى ولا يصلح في السيف والسوط أحدا إذا وجبا . وفي الحديث : لا تأخذه في اللَّه تعالى هوادة فاستتروا في بيوتكم » . نهي لهم عن العصبية والاجتماع لها والتحزب والتشاجر فقد كان قوم بعد قتل عثمان تكلموا في قتله من أيدي صفحته للحق يعني من كاشف الحق مخاصما له هلك هلاكا أخرويا وهي كلمة جارية مجرى المثل . وفي رواية : هلك عند جهلة الناس » . فيكون المراد من أبدى صفحته لنصرة الحق غلبة أهل الجهل لأنهم العامة وفيهم الكثرة فهلك هلاكا دنيويا . وفي نهج البلاغة ( 1 ) حذف بعض كلمات هذه الخطبة ، قال ابن أبي الحديد : هذه الخطبة من جلائل خطبه عليه السلام ومن مشهوراتها ، قد رواها الناس كلهم ، وفيها زيادات حذفها الرضي ، إما اختصارا أو خوفا من إيحاش السامعين ، ثم ذكر تلك الزيادات وهي أواخر ما ذكرها هنا وتكلف في شرح بعضها ذما عن أئمته ثم نقل عن شيخه أبي عثمان وأبي عبيدة أنه زاد فيها في رواية جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام : ألا إن أبرار عترتي ، وأطائب أرومتي ، أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، ألا وإنا أهل بيت من علم اللَّه علمنا ، وبحكم اللَّه
هامش
( 1 ) ج 1 ص 275 س 4 ط مصر - دار احياء الكتب العربية - الطبعة الأولى .