فقال : كذب عدو اللَّه إن كان ابن أخي لأفرس منه - يعني خالد بن الوليد وكانت أمه قشرية ( 1 ) - ويلك يا قتادة من الذي يقول :
أوفي بميعادي وأحمي عن حسب
فقال : أصلح اللَّه الأمير ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أحد خرج طلحة ابن أبي طلحة وهو ينادي من يبارز فلم يخرج إليه أحد ، فقال : إنكم تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ونحن نجهزكم بأسيافنا إلى الجنة فليبرزن إلي رجل يجهزني بسيفه إلى النار وأجهزه بسيفي إلى الجنة فخرج إليه علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو يقول :
أنا بن ذي الحوضين عبد المطلب * وهاشم المطعم في العام السغب
أوفي بميعادي وأحمي عن حسب
فقال خالد لعنه اللَّه : كذب لعمري واللَّه أبو تراب ما كان كذلك ، فقال الشيخ : فالأمير اعلم أيها الأمير ائذن لي في الانصراف ، قال : فقام الشيخ يفرج الناس بيده وخرج وهو يقول : زنديق ورب الكعبة ، زنديق ورب الكعبة ( 2 ) .
بيان :
النقمة » المكافأة بالعقوبة والشموس النفور من الدواب وكأنه شبه الحرب
هامش
( 1 ) قوله « قشرية » الصحيح قسرية بالسين المهملة ويأتي وجهه . « ش » .
أقول : في الكافي : قشيرية .
( 2 ) قوله : زنديق ورب الكعبة » صدق قتادة في كلامه هذا وفهم كونه زنديقا من بغضه لعلي عليه السلام وقد صح الحديث عند العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، ونقل عن خالد أنه قال في هشام تملقا أنه خليفة الله والخليفة أكرم وأعز من الرسول ولكن هشاما لم يرتض منه أمورا وأمر يوسف الثقفي وكان بالطائف أن يأتي العراق ويأخذ على خالد ويقع به فجاء وأخذه وعذبه أشد تعذيب حتى مات سنة 126 . « ش » .