تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فإن فتح لك فادخل وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب وأكسره وادخل عليه فإذا دخلت عليه ، فقل له : يقول لك أبي : إن امرأ عمه عينه في القوم ليس بذليل ، قال : فذهب أمير المؤمنين عليه السّلام فوجد الباب مغلقا فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب وكسره ودخل فلما رآه أبو لهب قال له : ما لك يا بن أخي فقال له : إن أبي يقول لك : إن امرأ عمه عينه في القوم ليس بذليل ، قال له : صدق أبوك فما ذاك يا بن أخي فقال له : يقتل ابن أخيك وأنت تأكل وتشرب فوثب وأخذ سيفه فتعلقت به أم جميل فرفع يده ولطم وجهها لطمة ففقأ عينها فماتت وهي عوراء ، وخرج أبو لهب ومعه السيف فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه ، فقالت : ما لك يا أبا لهب فقال : أبايعكم على ابن أخي ثم تريدون قتله واللات والعزى لقد هممت أن أسلم ، ثم تنظرون ما أصنع فاعتذروا إليه ورجع » . بيان : أبو لهب كان عم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأم جميل كانت امرأة أبي لهب وهي حمالة الحطب التي ذكرها اللَّه تعالى في القرآن وكانت أخت أبي سفيان والاصطباح الشرب بالغداة وعين القوم شريفهم ويقال العين للديدبان ولعل المراد به هاهنا الثاني لأنه أضيف إلى المرء دون القوم ويستفاد من قوله أبايعكم على ابن أخي أنه كان بايعهم على نصرتهم بشرط أن لا يؤذوا رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم . 25463 - 8 ( الكافي 8 : 277 رقم 419 ) عنه ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال « كان إبليس يوم بدر يقلل المسلمين في أعين الكفار ويكثر الكفار في أعين المسلمين فشد عليه جبرئيل بالسيف فهرب منه وهو يقول : يا جبرئيل أني مؤجل ، حتى وقع في