قال « لا يرى أحدا إلا قال : هو خير مني وأتقى ، إنما الناس رجلان : رجل خير منه وأتقى ورجل شر منه وأدنى ، فإذا لقي الذي شر منه وأدنى قال : لعل خير هذا باطن وهو خير له ، وخيري ظاهر وهو شرك ( 1 ) ، وإذا رأى الذي هو خير منه وأتقى تواضع له ليلحق به ، فإذا فعل ذلك فقد علا مجده وطاب خبره ( 2 ) وحسن ذكره وساد أهل زمانه » .
وقيل له : كيف أصبحت فقال عليه السلام « أصبحت بأجل منقوص ، وعمل محفوظ ، والموت في رقابنا ، والنار من ورائنا ، ولا ندري ما يفعل بنا » ( 3 ) .
ومن مواعظ أبي جعفر الجواد عليه السلام
ما رواه في تحف العقول ( 4 ) عنه عليه السلام : أنه قال له رجل : أوصني قال « وتقبل ! » قال : نعم ، قال « توسد الصبر ، واعتنق الفقر ، وأرفض الشهوات ، وخالف الهوى ، واعلم أنك لن تخلو من عين اللَّه ، فانظر كيف تكون » .
وكتب عليه السلام إلى بعض أوليائه « أما هذه الدنيا فإنا ( 5 ) فيها مفترقون ( 6 ) ولكن من كان هواه هوى صاحبه ودان بدينه فهو معه حيث كان ، والآخرة هي دار القرار » .
وقال عليه السلام : « تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة ،
هامش
( 1 ) لعله إنما سماه شركا لأن الخير الظاهر قلما يمنح من رياء والرياء شرك خفي ، ويحتمل أن يكون كان : وهو شر لي فصحف . « منه » غفر الله عنه .
أقول : في المصدر : وهو شر لي .
( 2 ) في المصدر : خيره .
( 3 ) في الصفحة 328 من تحف العقول .
( 4 ) ص 335 .
( 5 ) في المصدر : فإنها .
( 6 ) في المصدر : معترفون .