تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وقال عليه السلام « ما من بلية إلا ولله فيها نعمة تحيط بها » . وقال عليه السلام « ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله » . ومن مواعظ صاحب زماننا صلوات اللَّه عليه ما رواه الشيخ الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي رحمه اللَّه في كتاب الاحتجاج ( 1 ) عنه صلوات اللَّه عليه : في كتاب كتبه إلى الشيخ المفيد طاب ثراه قال في جملة كلامه عليه السلام له : ونحن نعهد إليك أيها الولي المجاهد فينا الظالمين أيدك اللَّه بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين ، إنه من اتقى ربه من إخوانك في الدين وخرج بما عليه ( 2 ) إلى مستحقيه كان آمنا من الفتنة المضلة ومحنة المظلمة ( 3 ) ومن بخل منهم بما أعاره ( 4 ) اللَّه من نعمته على من أمره بصلته ، فإنه يكون خاسرا بذلك لأولاه وآخرته ، ولو أن أشياعنا وفقهم اللَّه لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ، واللَّه المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلاته على سيدنا البشير النذير محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم . » . وقال عليه السلام : في كتاب آخر ( 5 ) له إليه في جملة كلام له « فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا ، وليجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فإن أمرنا يأتي بغتة فجأة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ، واللَّه يلهمكم الرشد ، ويلطف لكم في التوفيق برحمته » .
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي ج 2 ص 325 . ( 2 ) في المصدر : وأخرج بما عليه . ( 3 ) في المصدر : كان آمنا من الفتنة المبطلة ومحنها المظلمة المظللة . ( 4 ) في المصدر : أعاده . ( 5 ) احتجاج الطبرسي ج 2 ص 323 .
الوافي — صفحة 286 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )