حَدِيثٍ غَيْرِهِ » ( 1 ) ثم استثنى عز وجل موضع النسيان ، فقال : وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » ( 2 ) وقال تعالى « فَبَشِّرْ عِبادِ . الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ » ( 3 ) وقال تعالى « وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ( 4 ) وقال عز وجل « وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ » ( 5 ) .
فهذا ما فرض اللَّه على السمع وهو عمله .
وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم اللَّه تعالى عليه فقال عز من قائل « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ » ( 6 ) فحرم أن ينظر أحد إلى فرج غيره ، وفرض على اللسان الإقرار والتعبير عن القلب بما عقد عليه ، فقال تعالى « قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا » ( 7 ) الآية وقال عز وجل « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » ( 8 ) ، وفرض على القلب وهو أمير الجوارح الذي به تعقل وتفهم وتصدر عن أمره ورأيه فقال اللَّه عز وجل « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » ( 9 ) الآية ، وقال تعالى حين أخبر عن قوم أعطوا الإيمان « بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ » ، فقال عز وجل « الَّذِينَ قالُوا
هامش
( 1 ) الأنعام / 68 .
( 2 ) الأنعام / 68 .
( 3 ) الزمر / 17 - 18 .
( 4 ) الفرقان / 72 .
( 5 ) القصص / 55 .
( 6 ) النور / 30 .
( 7 ) البقرة / 136 .
( 8 ) البقرة / 83 .
( 9 ) النحل / 106 .