تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات ، والحتف الهلاك ، كانوا يتخيلون أن روح المريض تخرج من أنفه فإن جرح خرجت من جراحته . وقال في الحديث : وأي داء أدوى من البخل » . أي : أي عيب أقبح منه ، قال : والصواب أدوا بالهمزة ولكن هكذا يروي إلا أن يجعل من باب دوي يدوى إذا هلك بمرض باطن ، واليمين الفاجرة هي الكاذبة فإن الفجور جاء بمعنى الكذب ، وقال في الحديث : اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع ، جمع بلقع وبلقعة وهي الأرض القفر التي لا شيء بها يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق وقيل هو أن يفرق اللَّه شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمه . وقال في الحديث : إن من الشعر لحكما » . أي إن من الشعر كلاما نافعا يمنع من الجهل والسفه وينهى عنهما قيل أراد بها المواعظ ، والأمثال التي ينتفع بها الناس والحكم العلم والفقه والقضاء بالعدل وهو مصدر حكم يحكم ويروى إن من الشعر لحكمة وهي بمعنى الحكم . وقال في الحديث : إن من البيان لسحرا » . أي منه ما يصرف قلوب السامعين وإن كان غير حق وقيل معناه أن من البيان ما يكتسب به من الإثم ما يكتسبه الساحر بسحره فيكون في معرض الذم ويجوز أن يكون في معرض المدح لأنه يستمال به القلوب ويترضى به الساخط ويستنزل به الصعب والسحر في كلامهم صرف الشيء عن وجهه . وقال في الحديث : اتقوا النار ولو بشق تمرة » . أي نصف تمرة يريد لا تستقلوا من الصدقة شيئا ، وقال في الحديث : الأرواح جنود مجندة » . أي مجموعة كما يقال ألوف مؤلفة وقناطير مقنطرة ومعناه الإخبار عن مبدأ كون الأرواح وتقدمها على الأجساد أي أنها خلقت أول خلقتها على قسمين من ائتلاف واختلاف كالجنود المجموعة إذا تقابلت وتواجهت ومعنى تقابل الأرواح ما جعلها اللَّه عليه من السعادة والشقاوة والأخلاق في مبدأ الخلق يقول إن الأجساد التي
الوافي — صفحة 165 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )