بيان :
« هل لك في الرجوع يعني حاجة والرفيق الأعلى جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع ومنه قوله تعالى « وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » واقتصر صلى اللَّه عليه وآله على الوصايا الكلية المهمة المشتملة على سائر الخيرات أما ختم النبوة والسنة وانقطاعهما بعده صلوات اللَّه عليه وآله فلأن بناء الشرع والدين عليه فلو افتتنت الأمة بمدع لهما كذاب خرجت من الدين وأما إحياء القصاص فلأن بناء العبادة على الحياة وبناء الحياة على القصاص في الجملة فإذا لم يقتص من الجاني كثرت الجرأة على القتل ووقع الهرج والمرج وما إحياء الحق لصاحب الحق فلأن مدار الاجتماع والتالف المبني عليهما الإيمان عليه ولذا أردفه بالنهي عن التفرق والمقصد الأصلي من هذا القول تأكيد أمر الخلافة لوصيه الذي كان قد نص عليه ولذا مر بعد النهي عن التفرق بالانقياد والتسليم ورتب السلامة عليهما وأما تلاوته آية الغلبة فأشار بها إلى أن مغلوبية صاحب الحق بحسب الظاهر أياما معدودة فانية لا تضره لأن المدار على الغلبة الباطنة الأخروية الباقية التي لله ولرسله دائما مع أن الحق سيظهر في الدنيا أيضا ولله عاقبة الأمور .
25391 - 9 ( الكافي 8 : 79 رقم 33 ) محمد ، عن ابن عيسى ، عن علي ابن النعمان ، عن ابن عمار
( التهذيب 9 : 175 رقم 713 ) الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن عمار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول « كان في وصية النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أن قال : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عني ، ثم قال : اللهم أعنه ، أمّا الأولى :
الوافي — صفحة 167
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٦٧