تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وهو لا يعرف أما غيرها ، ثم علم أنها مولاته ، وكان الناس يسمونها أمه ، وزعموا أنه زوج أمه ، ومعاذ اللَّه إنما زوج هذه على ما ذكرناه ، وكان سبب ذلك أنه واقع بعض نسائه ، ثم خرج يغتسل فلقيته أمه هذه ، فقال لها : إن كان لك في نفسك من هذا الأمر شيء فاتقي اللَّه وأعلميني . فقالت : نعم ، فزوجها ، فقال الناس : زوج علي بن الحسين أمه » ، [ وقال لي عون : ] ( 1 ) قال سهل بن القاسم : ما بقي طالبي عندنا إلا كتب عني هذا الحديث عن الرضا عليه السّلام . 20866 - 21 ( الكافي 5 : 345 ) الحسين بن الحسن الهاشمي ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر وابن بندار ، عن السياري ، عن بعض البغداديين ، عن علي بن بلال ، قال : لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج ، فقال : يا هشام ما تقول في العجم ، يجوز أن يتزوجوا في العرب ؟ قال : نعم ، قال : فالعرب يتزوج من قريش قال : نعم ، قال : فقريش يتزوج في بني هاشم قال : نعم ، قال : عمن أخذت هذا ؟ قال : عن جعفر بن محمد سمعته يقول « يتكافى دماؤكم ولا يتكافى فروجكم ؟ » ، قال : فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال : إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا وكذا ، وذكر أنه سمعه منك ، قال « نعم قد قلت ذلك » فقال الخارجي : فها أنا ذا قد جئتك خاطبا ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام « إنك لكفؤ في دينك ( 2 ) وحسبك في قومك ، ولكن اللَّه تعالى صاننا عن
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) قوله « إنك لكفوء في دينك » الخارجي إذا سب أمير المؤمنين عليه السلام أو حاربه كان كافرا ، فيجب أن يحمل هذا الخبر على ما لم يسمع منه السب صريحا ، وصرف الانتساب إلى قوم لا يوجب الحكم عليه لشعائرهم ما لم يسمع منه ، وإذا انتسب أحد إلى الخوارج احتمل أن لا يكون معتقدا في أمير المؤمنين عليه السلام ما يوجب كفره وإن كان مذهب الخوارج هكذا إذ يجوز الشذوذ عن عامتهم وعدم الاعتقاد بما اشتهر عنهم ، ألا ترى إن كثيرا من المنتحلين إلى الشيعة الإمامية من العوام لا يعرفون طلحة والزبير ولم يتفكروا في أنهما كانا كافرين أو مسلمين من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام أو من أعدائه مع شهرتهما بين الإمامية ، وهذا الخبر يدل على عدم وجوب إجابة الخاطب لبعض المصالح الدنيوية . ثم إن كفر النواصب والخوارج ليس كفر ارتداد ولا يقبل منهم التوبة وإن كانت آباؤهم مسلمين وذلك لأن أمير المؤمنين عليه السلام كان يدعوه إلى الحق وأرسل إليهم ابن عباس لذلك . وكذلك كان يدعو أصحاب صفين والجمل إلى التوبة والانقياد ، ولو كانوا مرتدين لا يقبل توبتهم ، لم يكن فائدة في دعوتهم ، وأيضاً قال الله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ومفاده إنه إذا فاءت الباغية إلى أمر الله يقبل منه . « ش » . وفي الكافي : دمك ، وفي التهذيب : كرمك بدل دينك .
الوافي — صفحة 95 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )