21474 - 6 ( التهذيب 7 : 384 رقم 1545 ) عنه ، عن القاسم ، عن أبان ، عن البصري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله بدون قوله إذا كان كفوا .
21475 - 7 ( التهذيب 7 : 386 رقم 1549 ) ابن عيسى ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « لا بأس أن تزوج المرأة نفسها إذا كانت ثيبا ( 1 ) بغير إذن أبيها إذا كان لا بأس بما صنعت » .
21476 - 8 ( الكافي 5 : 391 ) الاثنان ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها » ، وقال « إذا كانت مالكة لأمرها ( 2 ) تزوجت متى
هامش
( 1 ) قوله « في المرأة الثيب » هذا على ولاية الأب على البكر بالمفهوم ، وهذا يؤيد ما ذكرنا في الخبر السابق ، وإنه مقيد بالثيب . « ش » .
( 2 ) قوله « إذا كانت مالكة لأمرها » دليل على ما ذكرنا في الخبر الأول وإن المراد بمن ملكت نفسها التي ليس لها ولي ، وإن المراد أو أصحاب مالك إن المرأة لا تنكح نفسها مطلقا وإن كانت ثيبا ليس لها ولي ، وقال الشيخ المحقق الأنصاري في ملحقات المكاسب في ما كتبه في النكاح شرحا على الإرشاد ومما ذكرنا ظهر فساد ما عن شرح النافع لصاحب المدارك إن المراد بملكت نفسها أي لم يكن لها أب أو كانت ثيبا إلى أن قال وترد على الأول احتمال إرادة خصوص الصغيرة من الجارية التي لها أب فيكون المراد بمالكية الأمر المقابلة لها هي البالغة ، انتهى .
وأقول خالف - رحمه الله - طريقة الاحتجاج لأن المستدل يجب عليه التمسك بشئ لا يحتمل الخلاف ، وهو - رحمه الله - مستدل يريد أن يتمسك بالخبر الأول على ثبوت الاستقلال للبكر ويكفي لصاحب المدارك المنع وإبداء الاحتمال لأنه بصدد منع التمسك ولم يذكر الشيخ - رحمه الله - في مقابل صاحب المدارك إلا الاحتمال وهو غير كاف في الاستدلال ، وبالجملة فقوله عليه السلام : ملكت نفسها يحتمل أن يكون المراد التي ليس لها أب وهو احتمال ظاهر ، ومع وجود هذا الاحتمال لا يمكن الاستدلال به على استقلال التي لها أب ، وربما يزعم إن تخصيص ولاية المرأة بالثيب والبكر التي ليس لها أب لغو صرف ، وليس كذلك لأن العامة لم يكونوا يجيزون نكاح الثيب التي ليس لها أب أيضاً إلا بولي ، ولو كان سلطانا ، ولكن من لا يكون له اطلاع على مذاهبهم ولا يعلم إن هذه الأخبار رد عليهم يجعل جميع ما ورد في اثبات الولاية للمرأة للبكر التي لها أب ، فإنها محل الخلاف بين الخاصة ولا يذهب ذهنه إلى الثيب والشي ليس لها أب ، فإنهما مستقلان بالنكاح عندنا بلا خلاف ، ويعد بيان استقلالهما لغوا وليس كذلك لأن عمدة الخلاف فيمن ليس له أب . وقد تنبه القاضي الحكيم ابن رشد الأندلسي المالكي لمذهبنا من غير أن يكون عارفا بنا وبكتبنا ، وروى في كتابه بداية المجتهد حديث عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ثلاث مرات » ، وقال ابن رشد : هو حديث مختلف في وجوب العمل به ، والأظهر إن ما لا يتفق في صحته إنه ليس يجب العمل به ، وأيضاً فإن سلمنا صحة الحديث ، فليس فيه إلا اشتراط إذن الولي لمن لها ولي أعني المولى عليها ، وقال أيضاً معلوم إنه كان في المدينة من لا ولي له ولم ينقل عنه صلى الله عليه وآله إنه كان يعقد أنكحتهم ولا ينصب لذلك من يعقدها ، انتهى واختلافه مع قومه في التي ليس لها ولي ثم إنه تمسك شيخنا المحقق الأنصاري - رحمه الله - لاستقلال ولاية البكر على نفسها ولو كان لها أب بصحيحة منصور بن حازم ، وقد سبقت في باب ولي العقد على الأبكار تستأمر البكر وغيرها ، ولا ينكح إلا بأمرها ، وفي معناه أحاديث كثيرة منها ما روي من طرق العامة إن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت إن أبي زوجني من ابن أخ له يرفع له خسيسته وأنا له كارهة ، فقال لها أجيزي ما صنع أبوك ، فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي ، قال فاذهبي وانكحي من شئت ، فقالت ، لا رغبة لي عما صنع أي ، ولكن أردت أن أعلم الناس أن ليس للآباء في أمور بناتهم شئ ، انتهى .
وقد تبين مما ذكرنا الجواب عن ذلك لأن الاستئذان من البكر والثيب وتحصيل رضاهن مما لا خلاف فيه ، حتى من مثل الشافعي ومالك وأتباعهما مع مبالغتهم في اشتراط الولي ، حتى إنه لا يصح عندهم نكاح المرأة الثيب التي ليس لها أب أيضاً إلا بولي ، ومع ذلك صرحوا بالاستئذان حتى من البكر التي لها أب ، وصرح النودي في المنهاج وهو من كتب الشافعية بأنه يستحب للأب الاستئذان من المرأة وعدم الإقدام على إنكاحها إلا بإذنها ، وإن سكوتها إذنها إن كانت بكرا ، وظاهر مذهب مالك وجوب الاستئذان وعدم صحة نكاح الولي بغير رضا المرأة إلا الأب على الصغيرة والبكر فقط ، فليس ما يدل على وجوب الاستئذان وعدم صحة النكاح إلا برضى المرأة مانعا من استقلال الولي بولاية النكاح ومسؤول تحصيل رضاها وليها دون الزوج والخطاب ، وكذلك ما روي من طرق العامة من إن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وآله شاكية من أبيه ، وتخيير رسول الله صلى الله عليه وآله إياها لا يخالف مذهبهم في استقلال الأب بالولاية ، إذ يجوزون للبنت البكر أيضاً أن تشكو في أمر نكاحها إلى السلطان ولا يبعد أن يتولى السلطان إنكاح البنت البكر ، فإنه لا يكون نكاحا بغير ولي ، وبالجملة فلا دليل على نفي ولاية الأب على البكر إلا بعض أحاديث لا يمكن الاعتماد عليها كخبر سعدان بن مسلم وحفص بن البختري ، وقد سبق في باب المتعة مع الجواب عنها . « ش » .