- 68 -
باب
ولي العقد على الصغار
21457 - 1 ( الكافي 5 : 394 ) العدة ، عن أحمد ، عن ( التهذيب 7 : 381 رقم 1540 ) الحسين ، عن عبد اللَّه بن الصلت قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ، ألها أمر إذا بلغت ( 1 ) ؟ قال « لا ،
( الكافي ) ليس لها مع أبيها أمر » .
( ش ) وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ، ألها مع أبيها أمر قال « لا ، ليس لها مع أبيها أمر ( 2 ) ما لم تثيب » .
هامش
( 1 ) قوله « ألها أمر إذا بلغت » سيأتي شئ يتعلق به آخر الحاشية التالية . « ش » .
( 2 ) قوله « ليس لها مع أبيها أمر » هذا خبر صحيح يعمل عليه ولا ينافي ما ورد في الاستئذان من المرأة فان تكليف أبيه أن لا يقدم على النكاح إلا مع الاستيذان والاستئمار كما ذكرنا سابقا ، وفي وجوب الاستيذان أو استحبابه تردد ، والاستحباب أقرب ، وبناء على الوجوب فإن أظهرت الكراهة بعد العقد ولم يستأذن جاز للأب نقض العقد فيبطل من أصله لا من حيث النقض ، حتى يكون فسخا وليس على الزوج وغيره إذا رأوا الأب يعقد على بنته أن يسألوا عن رضاها والاستيذان إلى أن تظهر الكراهة من المرأة وينقضه الأب فيحكم ببطلانه . قال في المقنعة : المرأة البالغة يعقد على نفسها للنكاح وذوات الآباء من الأبكار ينبغي لهن أن لا يعقدن إلا بإذن آبائهن وإن عقد الأب على ابنته البكر البالغ بغير إذنها أخطأ السنة ولم يكن لها خلافه وإن أنكرت عقده ولم ترض به لم يكن للأب إكراهها على النكاح ولم يمض العقد مع كراهتها وإن عقد عليها وهي صغيرة لم يكن لها عند البلوغ خيار وإن عقدت على نفسها بعد البلوغ بغير إذن أبيها خالفت السنة وبطل العقد إلا أن يخبره الأب ، انتهى .
وحاصل مفاده إن أمر النكاح بيد الأب فهو الذي يعقد عقد النكاح ولا تكليف للزوج غير المعاقدة مع أبيها ، وإنما الاستيذان وظيفة للأب ، فيجب عليه بينه وبين الله أن يعرض النكاح على بنته وإن ترك هذا التكليف خالف السنة ولم يؤثر في بطلان النكاح بل النكاح واقع صحيح ولا يؤثر في إظهار الكراهية من المرأة فقط في إبطال النكاح ، إلا إن تكليف أبيه مع كراهتها أن ينقض عقد النكاح فولاية نقض العقد للأب ، كما إن ولاية نفس العقد له ، وهذا القول أحوط مما نقلناه سابقا عن الشيخ في النهاية من جهة إن ظاهرة وجوب استئذان الأب من بنته ، وأما وجوب نقض العقد إن ظهر منها الكراهة بعده فمخالف للاحتياط من وجه ، وقد عرفت إن وجوب الاستيذان وعدم جواز الإكراه لا ينافيان كون ولاية العقد للأب ويتجه بذلك أن يقال في الخبر السابق ألها أمر إذا بلغت ، أي هل تكون لها الولاية في النكاح وفسخه ، فأجاب عليه السلام : لا ، أي ليس لها الولاية بأن تفسخ العقد بنفسها ، بل لها أن يظهر عدم رضاها لأبيها فيفسخه أبوها لئلا ينافي ما يأتي من اختيارها بعد البلوغ . « ش » .