- 49 -
باب
ما أحل اللَّه سبحانه
للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من النساء
21295 - 1 ( الكافي 5 : 387 ) الثلاثة ومحمد ، عن أحمد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه عز وجل « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ » ( 1 ) ، قلت : كم أحل له من النساء قال « ما شاء من شيء » ، قلت : قوله « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ » ( 2 ) .
فقال « لرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أن ينكح ما شاء من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه اللاتي هاجرن معه ، وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة ، ولا تحل الهبة إلا لرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فأما لغير رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فلا يصلح نكاح إلا بمهر ( 3 ) ، وذلك معنى قوله « وَامْرَأَةً
هامش
( 1 ) الأحزاب / 50 .
( 2 ) الأحزاب / 52 .
( 3 ) قوله « فلا يصلح نكاح إلا بمهر » الفرق بين النكاح والهبة بشيئين : أحدهما من جهة المعنى ونفس الماهية ، والثاني من جهة بعض لوازمها . فالأول هو إن معنى الهبة غير معنى النكاح كما إن معنى الإجارة والعارية غير معنى المتعة ، ولا يصح العقود إلا باللفظ الدال على نفس معناها ، ولا يجوز عقد المتعة بإعارة الفرج وإجارته ، كما لا يجوز الطلاق بلفظ التسريح والبته وبتله وأمثالها ، وكذلك الحكم في المعاملات جميعا . أما من جهة اللوازم فمن لوازم مفهوم الهبة عدم المهر ومن لوازم النكاح عدم الامتناع من العوض ، وقد ورد في النكاح ولا دخول وجوب مهر المسمى أو مهر المثل أو شئ آخر ، وليس في الهبة شئ وهي من خواص رسول الله صلى الله عليه وآله . « ش » .