تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وأمر الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السبات ثم ابتدع له حواء فجعلها في موضع النقرة التي بين وركيه وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل ، فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها ، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه ، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى ، فكلمها فكلمته بلغته ، فقال لها : من أنت قالت : خلق خلقني اللَّه كما ترى ، فقال آدم عليه السلام عند ذلك : يا رب ما هذا الخلق الحسن قد آنسني قربه والنظر إليه فقال اللَّه تعالى : يا آدم هذه أمتي حواء ، أفتحب أن تكون معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعا لأمرك فقال : نعم يا رب ولك علي بذلك الحمد والشكر ما بقيت ، فقال له عز وجل : فاخطبها إلي فإنها أمتي وقد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة ، وألقى اللَّه عليه الشهوة وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شيء . فقال : يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك فقال تعالى : رضائي أن تعلمها معالم ديني ، فقال : ذلك لك يا رب علي إن شئت ذلك لي ، فقال عز وجل وقد شئت ذلك وقد زوجتكها ، فضمها إليك ، فقال لها آدم : إلي فأقبلي ، فقالت له : لا بل أنت فأقبل إلي ، فأمر اللَّه آدم أن يقوم إليها ، ولولا ذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى يخطبن على أنفسهن ، فهذه قصة حواء عليها السّلام » . . بيان : قال في الفقيه : وأما قول اللَّه عز وجل « يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً » ( 1 ) ، [ فإنه روي
هامش
( 1 ) النساء / 1 .
الوافي — صفحة 22 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )