« الْعَنَتَ » الإثم الذي يحصل بسبب الزنى لغلبة الشهوة أو الحد المترتب عليه ، وأصله انكسار العظم بعد الجبر ، فاستعير لكل مشقة وضرر ، « وَأَنْ تَصْبِرُوا » عن نكاح الإماء باحتمال شدة العزوبة ، « خَيْرٌ لَكُمْ » من تزويجكم بها واحتمال سوء معاشرتهن والعار اللاحق بكم وبأولادكم بسببه ، وقد ورد في الخبر الحرائر صلاح البيت والإماء خراب البيت ، « إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » يعني في الجاهلية
، فإنكم معذورون فيه ، « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ » أي المزوجات ما دمن في نكاح أزواجهن والمعتدات ، « إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » حدث لهن استرقاق إما باشتراء أو اتهاب أو ميراث أو سبي ، ويدخل فيه إذا فسخ العقد بينهما وبين مملوكه ولا بد في الكل من العدة ، « كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ » كتب اللَّه كتابا عليكم وفرض فريضة ، « أَنْ تَبْتَغُوا » إرادة أن تبتغوا أو بدل اشتمال لما محصنين متعففين أو متزوجين تزوجا شرعيا ، « وَلا تُمْسِكُوا » لا تعتدوا والعصمة ما يتمسك به من عقد أو سبب ، وفسر هنا بالنكاح ، « أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى » لا تعدلوا إذا تزوجتم فيهن فتزوجوا غيرهن ممن طاب لكم من اللاتي لا تقدرون على عدم العدل لعشيرتهن كذا قيل ، وقيل كانوا إذا وجدوا يتيمة ذات مال وجمال تزوجوها فربما تجتمع عند أحد منهم عدة منهن فيقصرون فيما وجب عليهم لهن وقيل غير ذلك ، ويستفاد من بعض الأخبار سقوط شيء من القرآن هنا بين الشرط والجزاء ، « مثنى ثنتين » ثنتين وكذا أخواه والخطاب للجميع أي ليأخذ كل واحد منكم ثنتين أو ثلاثا أو أربعا أو مختلفا ولو قيل أو لدل على أحدها فقط دون الجمع فلا يجوز القسمة إلا على وجه واحد ، « أَدْنى » أقرب ، « أَلَّا تَعُولُوا » أن لا تميلوا من عال الميزان إذا مال أو أن لا تجوروا من عال الحاكم في حكمه إذا جار .
الوافي — صفحة 20
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٠