تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الجون ، فلما مات إبراهيم بن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ابن مارية القبطية قالت : لو كان نبيا ما مات ابنه ، فألحقها رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بأهلها قبل أن يدخل بها ، فلما قبض رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وولي الناس أبو بكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا ، فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما : اختارا إن شئتما الحجاب وإن شئتما الباءة ، فاختارتا الباءة ، فتزوجتا فجذم أحد الرجلين وجن الآخر . قال عمر بن أذينة : فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال « ما نهى اللَّه جل وعز عن شيء إلا وقد عصي فيه حتى لقد نكحوا أزواج رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم من بعده ، وذكر هاتين العامرية والكندية » ، ثم قال أبو جعفر عليه السّلام « لو سألتهم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه لقالوا : لا ، فرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أعظم حرمة من آبائهم » . بيان : « لا يرى منك حرصا » أي لا تفعلي أمرا تظهر به منك رغبة فيه فإن ذلك لا يعجبه ، كادتاها به وخدعتاها ، و « كندة » اسم قبيلة ، « بنت أبي الجون » أي كانت المرأة بنته وكان اسمها زينب كما يأتي فيما بعده ، و « الحجاب » كناية عن ترك التزويج ، والغرض من آخر الحديث أن تحريم نكاح أزواج الآباء إنما هو لحرمة الآباء وتعظيمهم ، والرسول أعظم حرمة على المؤمنين من آبائهم . 21001 - 4 ( الكافي 5 : 421 ) محمد ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام . . : نحوه ، وقال في
الوافي — صفحة 165 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )