تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
يشتري دنانير بالنسيئة قال نعم إنما الذهب وغيره في الشراء والبيع سواء » . 17989 - 18 التهذيب ، 7 / 101 / 42 / 1 عنه عن محمد بن عيسى عن الفضل بن كثير عن محمد بن عمرو قال « كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أن امرأة من أهلنا أوصت أن ندفع إليك ثلاثين دينارا وكان لها عندي فلم يحضرني فذهبت إلى بعض الصيارفة فقلت أسلفني دنانير على أن أعطيك ثمن كل دينار ستة وعشرين درهما فأخذت منه عشرة دنانير بمائتين وستين درهما وقد بعثتها إليك فكتب عليه السّلام إلي وصلت الدنانير » . بيان : أخبار المنع عن بيع أحد النقدين بالآخر نسيئة أصح إسنادا فالترك أحوط وتأويل التهذيبين بعيد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قوله « وتأويل التهذيبين بعيد » التقابض في المجلس شرط في الصرف يبطل في التفرق قبله ويظهر من بعضهم وجوبه التكليفي وهو بعيد ولم يخالف في أصل التقابض إلا الصدوق عليه الرحمة ، فهذه الأخبار معرض عنها غير معمول بها وهذا كاف في ردها والأصل في جميعها عمار بن موسى وهو فطحي وإن كان ثقة ولعله سهى في النقل ، ورواية جميل بن دراج ، عن زرارة وإن لم تكن عن عمار ولكن في طريقها علي بن حديد وهو ضعيف ، وحمله الشيخ « ره » على أن قوله نسيئة حال من الدينار أي لا بأس بأن يبيع الرجل الدينار الذي هو دين له في ذمة المشتري بمائة درهم نقدا ويقبضها في المجلس والدينار في حكم المقبوض . وأقول هذا الخبر الأخير خارج عن ما نحن بصدده لأن الراوي استقرض من الصيرفي دنانير على أن يؤدي إليه بعد ذلك كل دينار ستة وعشرين درهما والتقابض شرط في البيع ولا يمكن أن يكون شرطا في القرض ، ولعل ما رواه عمار بن موسى أيضا من كلام الصادق عليه السلام كان في الاستقراض وتبديل الدينار في الأداء بالدراهم ، ففهم منه البيع ونقله كما فهمه . « ش » .