تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يسلم في الزرع فيأخذ بعض طعامه ويبقى بعض لا يجد وفاء فيعرض عليه صاحبه رأس ماله قال فيأخذه فإنه حلال قلت فإنه يبيع ما قبض من الطعام فيضعف ( 1 ) ؟ قال وإن فعل فإنه حلال قال وسألته عن رجل يسلف في غير زرع ولا نخل قال يسمي شيئا إلى أجل مسمى » . 17829 - 6 الفقيه ، 3 / 259 / 3936 صفوان عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « سألته عن الرجل يسلم في غير زرع ولا نخل قال يسمي كيلا معلوما إلى أجل معلوم قال وسألته عن السلم في الحيوان ( 2 ) والطعام ويرتهن الرجل بماله رهنا قال
هامش
( 1 ) قوله « فيضعف » لعل مقصوده انه يحصل في يده أكثر من رأس ماله إذا أخذ بعض النقد وباع الطعام بأكثر من الثمن الذي أعطاه فيشبه الربا . « ش » . ( 2 ) قوله « عن السلم في الحيوان إنما سأل الرواة عن الحيوان لأنه كان مختلفا فيه ، أجازه مالك ومنعه أبو حنيفة لأن الحيوان لا يضبط بالوصف ولكنه اجتهاد في مقابل النص لأن رسول الله صلى الله عليه وآله استسلف بكرا على ما رووه فيعلم من ذلك إن هذا القدر من الضبط الذي يمكن بالوصف في الحيوان كاف في السلم ولا يحتاج فيه إلى أزيد من ذلك وإن كان هذا القدر من الضبط لا يكفي في غير السلم ، وبالجملة قسم الفقهاء الأموال إلى مثلي وقيمي ، والمثلي مكيل أو موزون ويزيد مالتيه بكثرة المادة وتقل بقلتها ، وينقسم الثمن فيه على أجزاء المبيع وينضبط بالوصف ، والقيمي بخلاف ذلك في جميع هذه الأوصاف ولا ينضبط إلى بالحس والرؤية ، لكن بعض أفراد القيمي تتقارب في صفاتها بحيث يكون الاختلاف بينها غير معتد به وإن كان سببا للاختلاف في القيمة في الجملة ، فالسلم جائر فيه ومنه الحيوان والثياب ، وبعض لا ينضبط بالوصف أصلا كالطعام المطبوخ واللحم ، وأكثر المصنوعات بيد الإنسان فلا يجوز السلم فيه وقد لا ينضبط المعدود بالعدد وينضبط بالوزن والكيل كالقثاء والباذنجان والبيض فيشترط أحدهما ولا يكفي العد ، وأفرط بعض علمائنا فأجاز السلم في كل شئ يتعين بالوصف بحيث يرتفع النزاع ولكنه غير ظاهر لأنه إذا قال البائع أعطيك أول من يدخل الدار من عبيدي أو آخر ما يخرج إلى المرعى من شياتي تعين المسلم فيه ولا يمكن الاختلاف فيه مع عدم انضباطه . وتتبع الأمثلة التي ذكرها الفقهاء كالعلامة في القواعد يشرف على القطع بعدم الاكتفاء بذلك ، والسلم غير النقد فإنه يعتبر في النقد رفع الجهالة أصلا وإن لم يوجب اختلاف الصفات فيها اختلافا في القيمة إذ ربما بحسن عند بعض النفوس صفة غير مؤثرة في القيمة السوقية ، فمثل هذه الصافات لا تعرف إلا بالرؤية ويعتبر في النقد دون السلم . « ش » .