تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
بيان : كان الشيء كناية عن الشرط 18181 - 8 التهذيب ، 7 / 33 / 26 / 1 التهذيب ، 7 / 45 / 83 / 1 محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن الديلمي عن أبيه عن رجل « كتب إلى العبد الصالح عليه السّلام يسأله أني أعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم وإنهم يسألونني أن أعطيهم من نصف الدقيق دراهم فهل لي من حيلة لا أدخل في الحرام فكتب إليه أقرضهم الدراهم قرضا وازدد عليهم ( 1 ) في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم » . 18182 - 9 التهذيب ، 7 / 19 / 82 / 1 الصفار عن الزيات عن ابن بزيع عن صالح بن عقبة عن يونس الشيباني قال « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يبيع البيع والبائع يعلم أنه لا يسوى والمشتري يعلم أنه لا يسوى إلا أنه يعلم أنه سيرجع فيه فيشتريه منه قال فقال يا يونس إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لجابر بن عبد اللَّه كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثتم الذل قال فقال له جابر لا بقيت إلى ذلك الزمان ومتى يكون ذلك بأبي أنت وأمي قال إذا ظهر الربا يا يونس وهذا الربا فإن لم تشتره منه رده عليك ( 2 ) » قال :
هامش
( 1 ) قوله « وأزدد عليهم » في نصف القفيز ما يريد أن يأخذه ربحا للقرض ثمنا للقفيز وبينهما فرق لأنه إذا فسخ بيع القفيز بسبب كان عليك رد ثمنه ، وإذا ملك القفيز قبل القبض سقط الثمن بسببه وليس كذلك لو كان ربحا للقرض . « ش » . ( 2 ) قوله « فإن لم تشتره رده عليك » قال قلت نعم هذا الحديث صريح فيما ذكرنا مرارا من أن قصد البيع حقيقة شرط في العينة ، ومثلها مما يفر به من الربا ، ولم يجوز الإمام عليه السلام ليونس لأنه ثبت بالعلائم التي ذكرها عليه السلام انهما لم يقصدا البيع وإلا فإذا اشترى رجل متاعا بقيمة لا يجب بمقتضى هذا العقد أن يقبل البائع ذلك المتاع ويشتر به ثانيا بثمن أقل ، ولا يجوز للمشتري رده إن أمتنع البائع من الاشتراء . فإذا رد المتاع وتعاسرا فهذا علامة أنه لم يقصد البيع أصلا . وحاصل الكلام في الوجوه التي تخلص بها من الربا ان كلما قصد فيه مع الربا معاوضة وتحقق فيه مبادلة ووقع باسم تلك المبادلة كالبيع ، غلبت مصلحة البيع مفسدة الربا والشرع رغب في مبادلة الأموال لأنها وسيلة معايش العباد ، ولا يستقيم أمرهم إلا بالبيع والشراء فكلما وقع فيه نقل سلعة من أحد إلى غيره فهو مطلوب للشارع ، ولذلك أسقط الزكاة عن المال الواقع في المعاملة وأثبتها في الثابت المذخور ولم يعين في الشرع مقدارا للثمن والمثمن ، وهذا أسهل للبيع وأروح للنقل والانتقال . فإذا باع شيئا رخيصا بثمن كبير وشرط في عقد البيع قرضا جاز ، وأما إذا لم يقصد مبادلة بل قصد الربا وتلفظ بغيره لم يثبت له التخلص كما ذكرنا فإن قيل جوز في المشهور البيع محاباة بشرط القرض ولم يجوز القرض بشرط البيع محاباة ولا فرق بينهما في المعنى بل في اللفظ فقط ، والثاني قرض يجر نفعا فلا يجوز والكلام مؤثر في العقود . « ش » .