أنه جيد
18038 - 9 التهذيب ، 7 / 116 / 112 / 1 الصفار عن محمد بن عيسى عن جعفر بن عيسى قال « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام ما تقول جعلت فداك في الدراهم التي أعلم أنها لا تجوز بين المسلمين إلا بوضيعة تصير إلي من بعضهم بغير وضيعة لجهلي به وإنما آخذه على أنه جيد أيجوز لي أن آخذه وأخرجه من يدي إليه على حد ما صار إلي من قبلهم فكتب عليه السّلام لا يحل ذلك وكتبت إليه جعلت فداك هل يجوز إن وصلت إلي رده على صاحبه من غير معرفته به أو إبداله منه وهو لا يدري أني أبدله منه وأرده عليه فكتب عليه السّلام لا يجوز » .
بيان :
لعل المراد بقوله وإخراجه من يدي إليه أي إلى ذلك البعض على حد ما صار إلي يعني من غير إعلام له به
18039 - 10 التهذيب ، 7 / 110 / 82 / 1 ابن أبي عمير عن البجلي قال « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أشتري الشيء بالدراهم فأعطي الناقص الحبة والحبتين قال لا حتى تبينه ثم قال إلا أن تكون نحو هذه الدراهم الأوضاحية التي تكون عندنا عددا » .
بيان :
الأوضاحية كأنها الدراهم الصحاح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قوله « الأوضاحية كأنها الدراهم الصحاح » الظاهر أن الأوضاحية تصحيف والصحيح الوضاحية كما في الفقيه ، وكان الوضاح رجلا بربريا من موالي بني أمية وبني قرية تسمى بالوضاحية وهذه الدراهم منسوبة إليه أيضا وعلة جوازها عددا على ما يستفاد من كلام الشيخ المحقق الأنصاري أنها كانت مغشوشة كثيرة الحلي ، فكان لا يعتد بمقدار الفلز فيها وكلام المصنف يقتضي أن تكون هذه الدراهم من أصح ما كانت رائجة في تلك العصور وكان الناس مطمئنين بصحة مقاديرها وجنسها وما كانوا محتاجين إلى الوزن والنقد لغاية الاعتماد على ذلك الطبع والسكة كالمسكوكات الذهبية والفضية في عصرنا في أكثر البلاد ، وعلى هذا يكون التامة التي يعتمد الناس على عددها لإطمئنانهم بكمال وزنها وجنسها ، ولم يتفق لي العثور إلى الآن على كيفية هذه الدراهم وخصوصيتها في ذلك العهد حتى استفيد من الحديث فيها . واحتمال الشيخ الأنصاري متعارض بالاحتمال الذي ذكره المصنف رحمهما الله ، وأراد الشيخ وهو بعيد ، مع أنه رحمه الله اعترف بأن العلامة « ره » صرح بكون الفلوس ربوية لكونها موزونة بالصنعة عن أصله فإن ثبت أن أمثال هذه المسكوكات لم تكن توزن في عادتهم لقلة قيمة الفلز فيها فهو مبني أعلى المسامحة وابراء ذمة المشغول وإباحة التصرف في الأمور القليلة ، وهذا جار في كل موزون ومكيل ولا يثبت به خروجه عن أحكام المكيل والموزون وكل شئ ثابت في الذمة إذا علم إن الدائن يسامح ويبرئ المديون مجانا لتسامحه فيه فلا بأس بأخذه والتصرف فيه غير مكيل ولا موزون ، لكن لا يثبت به صحة المعاملة بل الإباحة وبرائة الذمة كما هو المشهور في المعاملات . « ش » .