وذلك خمس دية اليد فإن انصدع فديته أربعة أخماس دية كسرها ثمانون دينارا فإن أوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا فإن نقلت منه العظام فديته مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا للكسر مائة دينار
ولنقل العظام خمسون دينارا وللموضحة خمسة وعشرون دينارا فإن كانت فيه ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا فإن رض المرفق فعثم فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فإن كان فك فديته ثلاثون دينارا وفي المرفق الآخر مثل ذلك سواء وفي الساعد إذا كسر ( 1 ) فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فإن كسر إحدى القصبتين من الساعد فديته خمس دية اليد مائة دينار
والفقيه ،
التهذيب ، في أحدهما أيضا
( ش ) في الكسر لإحدى الزندين ( 2 ) خمسون دينارا وفي كليهما
هامش
( 1 ) قوله « وفي الساعد » أي كسر قصبتاه بقرينة مقابلته بإحدى القصبتين ثم المراد بإحدى القصبتين من الساعد ما كان منها من جانب العضد بقرينة مقابلته من جانب الزند ولا استبعاد في كون دية عظم من جانب ضعف دية ذلك العظم من جانب آخر كما في الأضلاع « مراد » رحمه الله .
( 2 ) قوله « في الكسر لإحدى الزندين » . . قال والد المجلسي رحمه الله الظاهر لإحدى القصبتين بدل أحد الزندين .
وأقول : لعل الزند هنا ورد باصطلاح الأطباء بيان ذلك أن عظم الذراع مركب من عظمين طويلين بين الكف والعضد كل واحد منهما يسمى زندا فالزندان مرادف القصبتين وفي كامل الصناعة لعلي بن عباس المجوسي الطبيب : أما الساعد وهو المسمى ذراعا فمؤلف من عظمين يقال لهما الزندان أحدهما فوق وهو أصغرهما ويقال له الزند الأعلى والآخر من أسفل ويقال له الزند الأسفل وهو أكبر من الزند الأعلى لأنه يحتاج أن يحمل الزند الأعلى والحامل يجب أن يكن أكبر وأقوى من المحمول إلى أن قال في الزند الأعلى رأسه الذي يلي الكف أعظم من الرأس الذي يلي العضد . انتهى كلامه .
وعلى هذا فيكون قوله في الكسر لإحدى الزندين بدلا من قوله في أحدهما كرر للتوضيح كأنه قال في كسر إحدى القصبتين وبعبارة أخرى في كسر إحدى الزندين خمسون دينارا فحينئذ فيثبت التناقض حيث أثبت في قصبة واحدة مائة وفي زند واحد خمسين .
وفي مرآة العقول قوله لإحدى الزندين لعله كان إحدى القصبتين فصحف ويحتمل أن يكون المراد القصبتين عبر هكذا مجازا ويحتمل أن يكون المراد طرفه الذي يلي الزند فالمراد بالزندين طرفا القصبتين مما يلي الزند - انتهى .
وهنا احتمال آخر لم يذكره وهو أن المراد من الزند نفس المفصل بين الساعد والكف وكسره بمعنى سر رؤوس العظام المتداخلة على ما ذكره في المرفق وحاصل مفاد الحديث وعلى الاحتمال الأخير أن دية كسر الساعد أعني كسر القصبتين معا ثلثا دية اليد وهي ثلث الدية الكاملة وفي كسر قصبة واحدة مائة دينار وخمس دية اليد وفي كسر الزند أي المفصل بين الكف والساعد
خمسون دينارا في كل يد وفي كسر الزندين من اليدين مائة دينار وحينئذ فلا تناقض بني المقادير بشرط أن يكون بدل قوله أربعون دينارا ثمانون دينارا على ما سيأتي وأما على الاحتمال الأول وهو كون المراد من الزندين القصبتين على اصطلاح الأطباء وكذا على ما ذكره المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ففي الجملتين تناقض حيث أثبت أولا في قصبة واحدة مائة دينار وثانيا خمسين . « ش » .