تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
فقال « هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحولها عن النطفة أربعين يوما ثم تصير مضغة » قلت : فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها قال هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ثم تصير إلى عظم قلت فما صفة خلقته إذا كان عظما ؟ قال « إذا كان عظما شق له السمع والبصر ورتبت جوارحه فإذا كان كذلك فإن فيه الدية كاملة » . 16094 - 5 الكافي - 7 / 347 / 15 / 1 التهذيب - 10 / 281 / 3 / 1 علي عن أبيه عن السراد عن عبد اللَّه بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي بن الحسين عليهما السّلام عن رجل ضرب امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا فقال إن كان نطفة فإن عليه عشرين دينارا قلت فما حد النطفة فقال هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوما قال وإن طرحته وهي علقة فإن عليه أربعين دينارا قلت فما حد العلقة فقال ( 1 ) هي التي إذا وقعت في الرحم
هامش
( 1 ) قوله « قلت فما حد العلقة فقال . . . » ذكرنا سابقا أن الجنين بعد الثمانين يوما انسان تام لا فرق بينه وبين الانسان الكبير إلا لقصر رجليه بالنسبة فهو كلعبة البنات والتصاوير المجسمة الصغيرة وطوله نحو أربع أصابع وقد رأى الناس ذلك مكررا فلا بد أن يكون اطلاق العلقة عليه باعتبار أنه في هذه الحالة في الغشاء المحيط به مع المشيمة ، والسلا ضارب إلى الحمرة وإذا شق الجلدة يرى الدم غالبا لأن المشيمة كدم منعقد عليه ونظيره الكلام في المضغة كما مر وعلى ما اخترنا من مذهب ابن الجنيد فيحمل الأربعون في العلقة على أن القاضي إذا علم بالتقريب أن الجنين بين الأربعين والثمانين يوما فعليه أن يختار أربعين دينارا قيمة عبد متوسط على ما كان في ذلك الزمان وكذلك الستون في المضغة وليس المقصود التدقيق في عدد الأيام إذ لا يعرف قوله « قد نفخ فيه روح العقل » فرق الإمام بين هذه الروح والنفس النباتية التي قد كانت فيه منذ زمان العلوق « ش » .
الوافي — صفحة 748 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني