تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فانطلق والسيوف على رقبته وأتى ( 1 ) ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفا كان أرقها عنده فيظهر من ثمة ثم دخل معتمرا وطاف بها على رقبته والغزالين أحدا وعشرين طوافا وقريش تنظر إليه وهو يقول اللهم صدق وعدك وأثبت لي قولي وانشر ذكري وشد عضدي وكان هذا ترداد كلامه وما طاف حول البيت بعد رؤياه [ في البئر ] ببيت شعر حتى مات ولكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبد اللَّه فدفع الأسياف جميعها إلى بني المخزومية إلى الزبير وإلى أبي طالب وإلى عبد اللَّه فصار لأبي طالب من ذلك أربعة أسياف سيف لأبي طالب وسيف لعلي وسيف لجعفر وسيف لطالب وكان للزبير سيفان وكان لعبد اللَّه سيفان ثم عادت فصارت لعلي الأربعة الباقية اثنان من فاطمة واثنان من أولادها وطاح سيف جعفر يوم أصيب فلم يدر في يد من وقع حتى الساعة ونحن نقول لا يقع سيف من أسيافنا في يد غيرنا إلا رجل يعين به معنا إلا صار فحما وإن منها لواحدا في ناحية يخرج كما تخرج الحية فيبين منه ذراع وما يشبهها فتبرق له الأرض مرارا ثم يغيب فإذا كان الليل فعل مثل ذلك فهذا دأبه حتى يجيء صاحبه ولو شئت أن أسمي مكانه لسميت ولكن أخاف عليكم من أن أسميه فتسموه فينسب إلى غير ما هو عليه » . بيان : أفظعته أي اشتدت شناعتها عليه فأبى أن ينثني أي ينعطف للخروج
هامش
( 1 ) في الكافي ثم مكان ثمة .