ويترك الحفر حتى تجلاه النوم أي غشيه وأصله تجلله ولا تدخرها للمقسم الضمير راجع إلى الغنيمة المدلول عليها بكلمة تغنم والمقسم بفتح الميم بمعنى القسمة يعني لا تجعلها ذخيرة لأن تقسم بعدك استعيا من العي أي عجز وضعف عن البئر وحفرها والوثوب النهوض والقيام فسألته فقلت من كلام الراوي وفلان في الموضعين كناية عن المهدي ( ص ) والأشراط العلامات واحدها شرط بالتحريك يسبقه في بعض النسخ فسبقه يعني عبد المطلب وإبطال الرؤيا أن يجعلها كأن لم يكن يراها وكأن المراد بضرب السيوف صفائح للبيت جعلها ألواحا عليه أو لبابة فإن صفائح الباب ألواحه وشيبة الحمد اسم لعبد المطلب قيل سمي به لأنه لما تولد كان على وجهه شعور بيض فسمي لذلك بشيبة ثم لما بلغ الرشد والكمال اتصف بمحامد الشيم والخصال فاشتهر بشيبة الحمد .
سيجعلك لسان الأرض أي لسان أهلها تتكلم عنهم كناية عن رئاسته كما يفسره ما بعده فأجابه سماه جوابا لوقوعه في مقابلة كلامه أنى يأتيني يعني من أين يأتيني وفي بعض النسخ إنه يأتيني واضرب بعد في بطون العرب كان المراد ثم اخطب بعد كرائم قبائل العرب أيتها شئت يعني لا بد لك من التزوج في بني مخزوم وأما في سائر القبائل فالأمر إليك وذلك لوجود خاتم الأنبياء ( ص ) من المخزومية ( 1 ) وهي أم عبد اللَّه والد النبي ( ص ) واسمها فاطمة بنت عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم إلا أن تستجنه يعني إلا أن تخفيه وتستره من قبل أن يقع من يدك وما طاف حول البيت كأنه أشير به إلى ما كانت العرب تفعله في الجاهلية وطاح سيف
هامش
( 1 ) الخزام : جمع خزامة هي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير وقالوا كل شئ ثقته خزمته والمخزوم بمعنى المثقوب ومخزوم : أبو حي من قريش وهو مخزوم يقظة بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب ، يظهر من اللغة « ض . ع » .