أتاه آت فقال له احفر برة فقال وما برة ثم أتاه في اليوم الثاني فقال احفر طيبة ثم أتاه في اليوم الثالث فقال احفر المصونة فقال وما المصونة ( 1 ) .
ثم أتاه في اليوم الرابع فقال احفر زمزم لا تنزح ولا تذم ( 2 ) تسقي [ لسقي ] الحجيج الأعظم عند الغراب الأعصم عند قرية النمل وكان عند زمزم حجر يخرج منه النمل فيقع عليه غراب أعصم [ الغراب الأعصم ] في كل يوم يلتقط النمل فلما رأى عبد المطلب هذا عرف موضع زمزم فقال لقريش إني قد عبرت في أربع ليال في [ من ] حفر زمزم وهي مأثرتنا وعزنا فهلموا نحفرها فلم يجيبوه إلى ذلك فأقبل يحفرها هو بنفسه وكان له ابن واحد وهو الحارث وكان يعينه على الحفر فلما صعب ذلك عليه تقدم إلى باب الكعبة ثم رفع يديه ودعا اللَّه ونذر له أن رزقه اللَّه عشرة بنين أن ينحر أحبهم إليه تقربا إلى اللَّه عز وجل فلما حفر وبلغ الطوي طوي إسماعيل وعلم أنه قد وقع على الماء كبر وكبرت قريش وقالوا يا أبا الحارث هذه مأثرتنا ولنا فيها نصيب فقال لهم لم تعينوني على حفرها هي لي ولولدي إلى آخر الأبد .
هامش
( 1 ) أورد في الروض الأنف : المضنونة بالضاد المعجمة ونونين قال : قال وهب بن منبه : سميت زمزم المضنونة لأنه ضن بها على غير المؤمنين « ش » والروض الأنف هو لأبي شامة عبد الرحمان بن إسماعيل الدمشقي المتوفي سنة 565 على ما في كشف الظنون ج 1 ص 917 « ض . ع » .
( 2 ) لا تنزح ولا تذم . في الروض الأنف : ليس هو على ما يبدو من أنها لا يذمها أحد وقال : إنه من قول العرب بئر ذمة - أي قليلة الماء من - أذممت البئر - إذا وجدتها ذمة « ش » .
مر ذيل هذا الحديث آنفا أن الروض الآنف هو لأبي شامة عبد الرحمان بن إسماعيل الدمشقي المتوفي سنة 565 « ض . ع » .