حيث كانوا ثم يبقى بعده نسل من نسلك هو أخوه ووزيره ودونه في السن
وقد كان القادر على الأوثان لا يعصيه حرفا ولا يكتمه شيئا ويشاوره في كل أمر هجم عليه واستعيا عنها عبد المطلب فوجد ثلاثة عشر سيفا مسندة إلى جنبه فأخذها وأراد أن يثب .
فقال وكيف ولم أبلغ الماء ثم حفر فلم يحفر شبرا حتى بدا له قرن الغزال ورأسه فاستخرجه وفيه طبع لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه علي ولي اللَّه فلان خليفة اللَّه فسألته فقلت فلان متى كان قبله أو بعده قال لم يجئ بعد ولا جاء شيء من أشراطه فخرج عبد المطلب وقد استخرج الماء وأدرك وهو يصعد فإذا أسود له ذنب طويل يسبقه بدارا إلى فوق
فضربه فقطع أكثر ذنبه ثم طلبه ففاته وفلان قاتله إن شاء اللَّه ومن رأي عبد المطلب أن يبطل الرؤيا التي رآها في البئر ويضرب السيوف صفائح للبيت فأتاه اللَّه بالنوم فغشيه وهو في حجر الكعبة فرأى ذلك الرجل بعينه وهو يقول يا شيبة الحمد احمد ربك فإنه سيجعلك لسان الأرض
ويتبعك قريش خوفا ورهبة وطمعا ضع السيوف في مواضعها
فاستيقظ عبد المطلب فأجابه :
أنى يأتيني في النوم فإن يكن من ربي فهو أحب إلي وإن يكن من شيطان فأظنه مقطوع الذنب فلم ير شيئا ولم يسمع كلاما فلما أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له نحن أتباع ولدك ونحن من سكان السماء السادسة السيوف ليست لك تزوج في مخزوم تقو
واضرب بعد في بطون العرب فإن لم يكن معك مال فلك حسب فادفع هذه الثلاثة عشر سيفا إلى ولد المخزومية ولا بيان لك أكثر من هذا
وسيف منها واحد سيقع من يدك فلا تجد له أثرا إلا أن تستجنه جبل كذا وكذا فيكون من أشراط قائم آل محمد ( ع ) فانتبه عبد المطلب ،
الوافي — صفحة 76
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٧٦