طرف الحرم امتنع من الدخول فضربوه فامتنع من الدخول فصرفوه فأسرع
فأداروا به نواحي الحرم كلها كل ذلك يمتنع عليهم فلم يدخل وبعث اللَّه عليهم الطير كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة ونحوها فكانت تحاذي برأس الرجل ثم ترسلها على رأسه فتخرج من دبره حتى لم يبق منهم أحد إلا رجل هرب فجعل يحدث الناس بما رأى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه فقال هذا الطائر منها وجاء الطير حتى حاذى برأسه ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات » .
بيان :
قد مضى هذا الخبر في كتاب الحجة على اختلاف ما في شيء من إسناده وألفاظه .
قال في الفقيه ( 1 ) وقصده أصحاب الفيل وملكهم أبو يكسوم أبرهة بن الصباح الحميري ليهدمه فأرسل اللَّه عليهم « طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ » ( 2 ) قال وإنما لم يجر على الحجاج ما جرى على تبع وأصحاب الفيل لأن قصد الحجاج لم يكن إلى هدم الكعبة إنما كان قصده إلى ابن الزبير وكان ضدا للحق فلما استجار بالكعبة أراد اللَّه أن يبين للناس أنه لم يجره فأمهل من هدمها عليه .
أقول « سِجِّيلٍ » معرب سنگ گل « كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ » أي كزرع أكل حبه وبقي تبنه أو كورق أخذ ما كان فيه وبقي هو لا حب فيه أو كورق أكلته البهائم .
وفي بعض النسخ وكان ضد الصاحب الحق يعني به السجاد ( ع ) .
هامش
( 1 ) ج 2 : 249 .
( 2 ) الفيل / 3 - 5 .