فقال يا أيها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله فقصر الناس وأحلوا وجعلوها عمرة فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي ( 1 ) فقال يا رسول اللَّه هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد إلى يوم القيامة فقال بل للأبد إلى يوم القيامة وشبك بين أصابعه
وأنزل اللَّه في ذلك قرآنا « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » ( 2 ) .
12242 - 4 الفقيه - 2 / 236 / 2288 الحديث مرسلا مقطوعا بتقديم وتأخير وزيادة ونقصان .
بيان :
كان القوم محرمين بالحج المفرد فأمرهم اللَّه عز وجل بأن يحلوا منه ويجعلوه العمرة المتمتع بها إلى الحج إلا من ساق الهدي فيبقى على إحرامه حتى يفرغ من مناسك الحج ثم يحرم بعمرة مفردة وكان الرجل الأول عمر وقطر الرؤس من
هامش
( 1 ) في سفينة البحار ج 1 ص 617 أشار إلى هذا الحديث وقال هو الذي ساخت قوائم فرسه لما أراد الشر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انتهى .
وفي تهذيب ج 3 ص 456 قال : سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن مالك بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنان المدلجي يكنى أبا سفيان من مشاهير الصحابة كان ينزل قديدا [ وقد يد اسم موضع قرب مكة ] وهو الذي لحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبا بكر حين خرجا مهاجرين إلى المدينة وقصته مشهورة روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنه جابر بن عبد الله وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وسعيد بن المسيب وطاووس وعطاء وعلي بن رباح والحسن البصري ابن عبد البر وغيره مات في صدر خلافة عثمان سنة 24 قال وقيل إنه مات بعد عثمان ، قلت رواية الحسن وطاووس وعطاء عنه منقطعا . انتهى « ض . » .
( 2 ) البقرة / 196 .