تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
عليهما السّلام : كم حج رسول اللَّه ( ص ) فقال « عشرين حجة مستسرا في كل حجة يمر بالمأزمين فينزل فيبول فقلت له يا ابن رسول اللَّه ولم كان ينزل هناك فيبول قال لأنه موضع عبد فيه الأصنام ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي ( ع ) من ظهر الكعبة لما كان على ظهر رسول اللَّه ( ص ) فأمر به ودفن عند باب بني شيبة فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لأجل ذلك » . قال سليمان فقلت فكيف صار التكبير يذهب بالضغاط هناك ؟ قال « لأن قول العبد اللَّه أكبر معناه اللَّه أكبر من أن يكون مثل الأصنام المنحوتة والآلهة المعبودة دونه وأن إبليس في شياطينه يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعهم الملائكة حتى يقعوا في اللجة الخضراء قلت وكيف صار للصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج فقال لأن الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت اللَّه فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليكرم فيه فقلت وكيف صار الحلق عليه واجبا دون من قد حج فقال ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين ألا تسمع قول اللَّه تعالى يقول « لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤوُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ » ( 1 ) . فقلت وكيف صار وطء المشعر عليه فريضة قال ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنة » . بيان : هبل كصرد الصنم الذي كان على سطح الكعبة وأريد بالضغاط ازدحام
هامش
( 1 ) الفتح / 27 .
الوافي — صفحة 207 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني