لأن الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح حتى يستكمل السنة
وإنما يجوز للرجل أن يدفع الأضحية إلى من يسلخها بجلدها لأن اللَّه تعالى قال « فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا » ( 1 ) والجلد لا يؤكل ولا يطعم ولا يجوز ذلك في الهدي ولم يبت أمير المؤمنين ( ع ) بمكة بعد أن هاجر منها حتى قبض
لأنه كان يكره أن يبيت بأرض قد هاجر منها » .
بيان :
لأنها وسط الدنيا لما كان الوسط من كل شيء خيره وفي معنى الكعبة العلو والارتفاع جاز أن يكون توسطها وجها لتسميتها بها ولعل وجه بناء الإسلام على الكلمات الأربع جامعيتها لأركان الدين فإن التسبيح تنزيه لله سبحانه عن كل ما لا يليق بذاته المقدسة والتحميد إيجاب لكل ما ينبغي له من صفاته العليا والتهليل توحيد لذاته تعالى بالنفي والإثبات والتكبير إخلاص للخضوع تحت حكمه والعبودية له واعتراف بالعجز عن معرفته وهذه مجامع أصول الدين وفروعه يحطم بعضهم بعضا أي يكسر وذلك للازدحام عن يمين العرش وذلك لأن وجه البيت في الجانب الذي فيه الباب ولما كان هو بحذاء العرش فوجه العرش أيضا يكون في هذا الجانب فالحجر والركن اليماني لا محالة يكونان عن يمين العرش ولعل السر في كون مقام محمد ( ص ) عن يمين العرش ومقام إبراهيم ( ع ) عن شماله أنه لما كانا أفضل من سائر النبيين وكان أحدهما أفضل من الآخر ناسب أن يكون أفضلهما في الجانب الأفضل ومعنى كون العرش مقبلا غير مدبر أن وجهه حيث كان وجه البيت وإنما قال ذلك لبيان استقامة كون الحجر والركن اليماني عن يمينه كما نبهنا عليه .
هامش
( 1 ) الحج / 28 .