لضيف أن يصوم عند من زاره وأضافه .
وروي أنها أيام أكل وشرب وبعال ومثل التعلق بأستار الكعبة مثل الرجل يكون بينه وبين الرجل جناية فيتعلق بثوبه ويستخذي له رجاء أن يهب له جرمه وإنما صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر من يوم يحلق رأسه لأن اللَّه عز وجل أباح للمشركين الأشهر الحرم أربعة أشهر إذ يقول « فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » ( 1 ) فمن ثمة وهب لمن يحج من المؤمنين البيت مسك الذنوب أربعة أشهر وإنما يكره الاحتذاء في المسجد الحرام تعظيما للكعبة وإنما سمي الحج الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة وإنما صار التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وبالأمصار في دبر عشر صلوات لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير .
وإنما صار في الناس من يحج حجة وفيهم من يحج أكثر وفيهم من لا يحج لأن إبراهيم ( ع ) لما نادى هلم إلى الحج أسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة فلبى الناس في أصلاب الرجال وأرحام النساء لبيك داعي اللَّه لبيك داعي اللَّه فمن لبى عشرا حج عشرا ومن لبى خمسا حج خمسا ومن لبى أكثر فبعدد ذلك ومن لبى واحدا حج واحدا ومن لم يلب لم يحج وسمي الأبطح أبطحا لأن آدم ( ع ) أمر أن ينبطح ( 2 ) في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح وإنما أمر آدم
هامش
( 1 ) التوبة / 2 - الخطاب للمشركين أمانا لهم إلى هذه المدة فقد ورد أن الله أجل المشركين الذين حجوا تلك السنة أربعة أشهر حتى يرجعوا إلى مأمنهم ثم يقتلون حيث وجدوا . « عهد » أيده الله . طلب التأييد منه بخطه لنفسه .