والمعدومين ( 1 ) ولو نادى الأفراد بلفظ الجمع لم يشمل المعدومين بل اختص بالموجودين وذلك لأن حقيقة الإنسان موجودة بوجود فرد ما وتشمل جميع الأفراد وجدت أو لم توجد وأما الفرد الخاص منه فلا يصير فردا خاصا جزئيا منه ما لم يوجد وهذا من لطائف المعاني نطق به الإمام ( ع ) لمن وفق لفهمه .
11676 - 3 الكافي - 4 / 207 / 9 / 1 علي عن أبيه ومحمد عن أحمد والحسين بن محمد عن عبدويه بن عامر جميعا عن البزنطي عن أبان عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد اللَّه ( ع ) يذكران : أنه لما كان يوم التروية قال جبرئيل لإبراهيم ( ع ) تروه من الماء فسميت التروية ثم أتى منى فأباته بها ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرنة فبنى مسجدا بأحجار بيض وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى أدخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلي الإمام يوم عرفة فصلى بها الظهر والعصر .
ثم عمد به إلى عرفات فقال هذه عرفات فاعرف بها مناسكك
واعترف بذنبك فسمي عرفات ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة لأنه ازدلف إليها ثم قام على المشعر الحرام فأمره اللَّه أن يذبح ابنه وقد رأى
هامش
( 1 ) ولعل إجابة من كان في الأصلاب والأرحام إشارة إلى ما كتب بقلم القضاء في اللوح المحفوظ من طاعة المطيع لهذه الدعوة على لسان إبراهيم ومن بعده من الأنبياء عليهم السلام « منه » .