تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
انتحى عليه فقلبها جبرئيل ( ع ) عن حلقه فنظر إبراهيم ( ع ) فإذا هي مقلوبة فقلبها إبراهيم على حدها وقلبها جبرئيل على قفاها ففعل ذلك مرارا . ثم نودي من ميسرة مسجد الخيف « يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا » ( 1 ) واجتر الغلام من تحته وتناول جبرئيل الكبش من قلة ثبير فوضعه تحته وخرج الشيخ الخبيث حتى لحق بالعجوز حين نظرت إلى البيت والبيت في وسط الوادي فقال ما شيخ رأيته بمنى فنعت نعت إبراهيم ( ع ) قالت ذلك بعلي قال فما وصيف رأيته معه ونعت نعته قالت ذاك ابني قال فإني رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه قالت كلا ما رأيته إبراهيم أرحم الناس وكيف رأيته يذبح ابنه . قال ورب السماء والأرض ورب هذه البنية لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه قالت لم قال زعم أن ربه أمره بذبحه قالت فحق له أن يطيع ربه قال فلما قضت مناسكها فرقت أن يكون قد نزل في ابنها شيء فكأني أنظر إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على رأسها وهي تقول رب لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل » . قال « فلما جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكين خدوشا في حلقه ففزعت واشتكت فكان بدو مرضها الذي هلكت فيه » وذكر أبان عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال « أراد أن يذبحه في الموضع الذي حملت أم رسول اللَّه ( ص ) عند الجمرة الوسطى فلم يزل مضربهم يتوارثون به كابر عن كابر ( 2 ) حتى كان
هامش
( 1 ) الصافات / 104 - 105 . ( 2 ) كذا فيما عندنا من نسخ الكافي المعول عليها والأصوب كابرا عن كابر بالنصب ، ففي الصحاح قولهم : توارثوا المجد كابرا عن كابر أي كبيرا عن كبير العز والشرف « عهد » .