حصل فيه كيف لا تكون فيه وعامة خراج العراق منه » .
بيان :
الدخن الجاورس والسلت بالضم الشعير الحامض وهذه الأخبار حملها في التهذيبين على الندب والاستحباب فيما سوى التسعة مستدلا عليه بقوله عليه السّلام في خبر ابن مهزيار كذلك هو مع قوله فيه والزكاة في كل ما كيل فلو لا الإيجاب في التسعة والاستحباب فيما سواها ليناقض الكلام بعضه بعضا .
والظاهر من سكوت صاحب الكافي وصريح ما نقله فيه ( 1 ) عن يونس الإيجاب في الكل قال قال يونس ( 2 ) إنما سنت في أول النبوة على تسعة أشياء ثم وضعت على جميع الحبوب .
أقول ينافي هذا إنكار الصادق عليه السّلام على من قال عندنا أرز وما يأتي في باب زكاة الغلات من الأخبار بل المستفاد من سياق حديث ابن مهزيار التقية في فتواهم عليه السّلام بمر الحق في هذه المسألة فينبغي أن يحمل ما ورد في زكاة ما سوى التسعة على التقية . روى الصدوق رحمه اللَّه في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن أبي سعيد القماط عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه سئل عن الزكاة فقال وضع رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم الزكاة على تسعة وعفا عما سوى
هامش
( 1 ) الكافي - 3 : 509 .
( 2 ) جعل يونس الصلاة [ وهو في الكافي - 3 : 509 ] مثالا لما ذكره في الزكاة حيث قال معنى قوله إن الزكاة في تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك أي كان ذلك في أول النبوة كما كانت الصلاة ركعتين ثم زاد رسول الله صلى الله عليه وآله فيها سبع ركعات وكذلك الزكاة وضعها وسنها من أول نبوته على تسعة أشياء ، ثم وضعها على جميع الحبوب ، وتوضيح ما ذكره الوالد دام ظله في تزييف ما ذهب إليه يونس أن الأمر لو كان كما قال ، لما قال الصادق عليه السلام عفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك لأنه إذا أوجب فيما عدا التسعة بعد ايجابه في التسعة لم يبق شيء معفو عنه كما هو ظاهر « عهد » أيده الله تعالى .