فانتزعه من يدها ونظر فيه ثم تفل فيه ومحاه وخرقه فقال لها هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعي الحبال في رقابنا
فقال له المهدي يا أبا الحسن حدها لي فقال حد منها جبل أحد وحد منها عريش مصر وحد منها سيف البحر وحد منها دومة الجندل ( 1 ) فقال كل هذا قال « نعم يا أمير المؤمنين هذا كله إن هذا كله مما لم يوجف أهله على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بخيل ولا ركاب فقال كثير وأنظر فيه » .
بيان :
هكذا الحديث في الكافي وزاد في التهذيب بعد قوله فجاءت بأمير المؤمنين والحسن والحسين ثم ساق الحديث إلى قوله وخرقه ثم قال وقال هذا لأن أباك لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ومضى فقال له المهدي حدها فحدها فقال هذا كثير فأنظر فيه وليس في الحديث الحبال ولا تفصيل الحدود » .
ولعل هذه ليست حدود فدك فحسب بل هي حدود لما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب كما يدل عليه ما بعده ولعل عمر أراد بقوله هذا لأن أباك لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يتعب في تحصيلها حتى يكون له وكأنه خذله اللَّه لم يدر معنى أفاء ولا معنى « وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) دومة الجندل حصن عادي بين المدينة والشام يقرب من تبوك وهي أقرب إلى الشام وهي الفصل بين الشام والعراق وهي أحد حدود فدك ويقال إنها تسمى بالجوف قال الجوهري : وأصحاب اللغة يقولون بضم الدال وأصحاب الحديث يفتحونها - كذا في مجمع البحرين وفي لغت نامه دهخدا كذا : وأمر حكميت أبو موسى أشعري وعمرو بن عاص بدانجا بود - غزوه دومة الجندل نام يكى از غزوات حضرت رسول ( ص ) است وأيضا يقول دومة زني بوده است مي فروش انتهى . « ض . ع » .
( 2 ) الحشر / 6 .