ما حرم اللَّه عليه وجعل له من العقوبة في قوله تعالى « وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 1 ) » .
ولقول أبي جعفر عليه السّلام إن اللَّه تعالى أوعد في أكل مال اليتيم عقوبتين عقوبة في الدنيا وعقوبة في الآخرة ففي تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم واستقلاله لنفسه والسلامة للعقب أن يصيبهم ما أصابه لما أوعد اللَّه عز وجل فيه من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك وقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا
وحرم اللَّه الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين والاستخفاف بالرسل والأئمة العادلة عليه السّلام وترك نصرتهم على الأعداء
والعقوبة لهم على إنكار ما دعوا إليه من الإقرار بالربوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتته والفساد ولما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين
وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال حق اللَّه تعالى وغيره من الفساد
وحرم اللَّه تعالى التعرب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك الموازرة للأنبياء والحجج عليهم أفضل الصلوات وما في ذلك من الفساد وإبطال حق كل ذي حق لا لعلة سكنى البدو ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملا لم يجز له مساكنة أهل الجهل والخوف عليه لأنه لا يؤمن أن يقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك
وعلة تحريم الربا لما نهى اللَّه تعالى ولما فيه من فساد الأموال لأن الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الآخر باطلا فبيع الربا وشراؤه وكس على كل حال على المشتري وعلى البائع فحظر اللَّه تعالى الربا لعلة فساد الأموال كما حظر على السفيه أن
هامش
( 1 ) النساء / 9 .