عنك فيها وكان وجه الاستشهاد بالآية الكريمة أنه على تقدير استغنائهما عنه لا ضرورة داعية إلى قضاء حاجتهما كما أنه لا ضرورة داعية إلى الإنفاق من المحبوب إذ بالإنفاق من غير المحبوب أيضا يحصل المطلوب إلا أن ذلك لما كان شاقا على النفس فلا ينال البر إلا به فكذلك لا ينال بر الوالدين إلا بالمبادرة إلى قضاء حاجتهما قبل أن يسألاه وإن استغنيا عنه فإنه أشق على النفس لاستلزامه التفقد الدائم ووجه آخر وهو أن سرور الوالدين بالمبادرة إلى قضاء حاجتهما أكثر منه بقضائها بعد الطلب كما أن سرور المنفق عليه بإنفاق المحبوب أكثر منه بإنفاق غيره لا تملأ عينيك من ملأه فامتلأ أي لا تحد نظرك زمانا طويلا
2415 - 2 الكافي ، 2 / 158 / 5 / 1 علي عن العبيدي عن يونس عن درست عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : سأل رجل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ما حق الوالد على ولده قال « أن لا يسميه باسمه ولا يمشي بين يديه ولا يجلس قبله ولا يستسب له » .
بيان :
يعني لا يسب أحدا فيسب المسبوب أباه
2416 - 3 الكافي ، 2 / 158 / 2 / 1 محمد عن ابن عيسى وعلي عن أبيه جميعا عن السراد عن خالد بن نافع البجلي عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول « إن رجلا أتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال يا رسول اللَّه أوصني فقال لا تشرك بالله شيئا
وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك ،
الوافي — صفحة 494
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٩٤