تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
« وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى » الذي له قرب جوار أو نسب و « الْجارِ الْجُنُبِ » البعيد أو الذي لا قرابة له وفي الحديث الجيران ثلاثة : فجار له ثلاثة حقوق حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام وجار له حقان حق الجوار وحق الإسلام وجار له حق واحد وهو المشرك من أهل الكتاب » . « وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ » الرفيق في أمر حسن كتعلم وتصرف وصناعة وسفر فإنه صحبك وحصل بجنبك وقيل المرأة و « ابْنِ السَّبِيلِ » المسافر أو المنبوذ « مُخْتالًا » متكبرا يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ولا يلتفت إليهم « فَخُوراً » يتفاخر عليهم « تَسائَلُونَ » أي يسأل بعضكم بعضا فيقول أسألك بالله وأصله تتساءلون « وَالأَرْحامَ » إما عطف على اللَّه أي اتقوا الأرحام إن تقطعوها كما ورد في الحديث أو على محل الجار والمجرور كقولك مررت بزيد وعمرا كما قيل وقرئ بالجر ورحم الرجل قريبه المعروف بنسبه وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه « بِحَبْلِ اللَّهِ » بدين الإسلام أو بكتابة « جَمِيعاً » مجتمعين عليه « وَلا تَفَرَّقُوا » عن الحق بوقوع الاختلاف بينكم . « نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ » التي من جملتها التوفيق للإسلام « إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً » في الجاهلية متقاتلين « فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ » بالإسلام « فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً » متحابين مجتمعين على الأخوة في اللَّه و « كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ » مشفين على الوقوع في نار جهنم لكفركم إذ لو أدرككم الموت في تلك الحال لوقعتم في النار والشفاء والشفة الطرف كالجانب والجانبة « مِنْ نَجْواهُمْ » من متناجيهم أو من تناجيهم « إِلَّا مَنْ أَمَرَ » إلا نجوى من أمر والمعروف ما يستحسنه الشرع ولا ينكره العقل وروي أن المراد به القرض والتحية مصدر حياك اللَّه على الإخبار من الحياة ثم استعمل للحكم والدعاء بذلك ثم قيل لكل دعاء فغلب في السلام . وروي أنها السلام وغيره من البر « فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ » في الحديث هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم والاستئناس إما بمعنى الاستعلام واستكشاف الحال هل يؤذن له وإما