تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فافعل فإن ذلك من الإيمان » . 2417 - 4 الكافي ، 2 / 159 / 6 / 1 العدة عن البرقي عن أبيه عن عبد اللَّه بن بحر عن ابن مسكان عمن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال وأنا عنده لعبد الواحد الأنصاري في بر الوالدين في قول اللَّه عز وجل « وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ( 1 ) » فظننا أنها الآية التي في بني إسرائيل « وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ( 2 ) » فلما كان بعد سألته فقال « هي التي في لقمان « وَوَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ » إحسانا « وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما ( 3 ) » . فقال إن ذلك أعظم أن يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فقال لا بل يأمر بصلتهما وإن جاهداه على الشرك ما زاد حقهما إلا عظما » . بيان : إنما ظنوا أنها التي في بني إسرائيل لأن ذكر هذا المعنى بهذه العبارة إنما هو في بني إسرائيل دون لقمان ولعله عليه السّلام إنما أراد ذكر المعنى أعني الإحسان بالوالدين دون لفظ القرآن فإن الآية في لقمان هكذا « وَوَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما ( 4 ) » . قوله عليه السّلام أن يأمر بصلتهما وحقهما بدل من قوله ذلك يعني أن يأمر اللَّه بصلتهما وحقهما على كل حال الذي من جملته حال مجاهدتهما على الإشراك بالله أعظم والمراد أنه ورد الأمر بصلتهما وإحقاق حقهما في تلك
هامش
( 1 ) ( 2 ) الاسراء / 23 . ( 3 ) أشار ( عليه السلام ) ببعض ألفاظ الآية وتمام الآية في البيان ( 4 ) لقمان / 14 - 15 .
الوافي — صفحة 495 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني