إليهما لتقدير الحكومة في الأصابع جاء الاختلاف لعدم إمكان الاتفاق في مثله ليلة ينزل فيها أمره يعني ليلة القدر .
قال اللَّه تعالى « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ( 1 ) وقال « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » إلى قوله « مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » ( 2 ) إن جحدتها يعني تلك الليلة قال فلذلك عمى بصري هذا الكلام تصديق وإقرار منه له عليه السّلام قال وما علمك بذلك يعني قال ابن عباس لأبي من أين علمت أن ذلك سبب عماي كأنه تعجب من علمه بما هو بمنزلة الغيب فوالله هذا من كلام الصادق عليه السّلام معترض ولم تره عيناه هذا من تتمة كلام الملك والعائد في عيناه راجع إلى علي عليه السّلام يعني لم تره عينا علي لأنه ليس بملك ولا نبي ويأتي ما يؤيد هذا التفسير في هذا الباب ( 3 ) .
وقر في سمعه أي ثبت فيه واستقر من الوقرة يعني النقرة في الصخرة وفي الحديث التعلم في الصغر كالوقرة في الحجر أراد أنه يثبت في القلب ثبات النقرة في الحجر ما اختلفنا في شيء فحكمه إلى اللَّه أشار به إلى قوله عز وجل « وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ . . » ( 4 ) أي مردود إليه كأنه نفى بهذا الكلام أن يكون في الأمة من علم حكم المختلف فيه .
فاحتج عليه السّلام عليه بأنه إذا كان الحكم مردودا إلي اللَّه وليس عند اللَّه في الواقع إلا حكم واحد فكيف يحكمون تارة بأمر وتارة بآخر وهل هذا إلا مخالفة لله سبحانه في أحد الحكمين التي هي سبب الهلاك والإهلاك .
485 - 7 الكافي ، 1 / 248 / 3 / 1 بهذا الإسناد عن أبي جعفر عليه السّلام قال
هامش
( 1 ) الدخان / 2 - 3 .
( 2 ) القدر / 1 .
( 3 ) وهو ما في حديث التيمي والعدوي حيث قال : ولما يرى قلب هذا ولم يقل عينه - منه رحمه الله .
( 4 ) الشورى / 10 .