عليه جبرئيل وقال « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ( 1 ) » ولم يقبل أموالهم .
فقال المنافقون ما أنزل اللَّه هذا على محمد وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه ويحمل علينا أهل بيته يقول أمس من كنت مولاه فعلي مولاه واليوم قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ثم نزل عليه آية الخمس فقالوا يريد أن نعطيهم أموالنا وفيئنا ثم أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال يا محمد إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي فإني لم أترك الأرض إلا ولي فيها عالم تعرف به طاعتي وتعرف به ولايتي ويكون حجة لمن يولد بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر قال فأوصى إليه بالاسم الأكبر .
وميراث العلم وآثار علم النبوة وأوصى إليه بألف كلمة وألف باب يفتح كل كلمة وكل باب ألف كلمة وألف باب » .
بيان :
عذري وعذركم حجتي وحجتكم من قولهم أعذر إذا احتج لنفسه أو براءتي مما رميت به من السوء وبراءتكم من متابعة من كان متصفا بمثله والحواريون هم خواص عيسى على نبينا وآله وعليه السلام وأنصاره من التحوير بمعنى التبييض قيل إنهم كانوا قصارين يبيضون الثياب وينقونها من الأوساخ وقيل بل كانوا ينقون نفوس الخلائق من الكدورات وأوساخ الصفات الذميمة وقال الأزهري هم خلصان الأنبياء وتأويله الذين خلصوا ونقوا من كل عيب وتسمية اللَّه إياهم بالمستحفظين كأنها إشارة إلى قوله عز وجل في شأن توراة « فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا
هامش
( 1 ) الشورى / 23 .