يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله ليس بفرار يعرض بمن رجع يجبن أصحابه ويجبنونه وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم علي سيد المؤمنين وقال علي عمود الدين وقال هذا الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي .
وقال الحق مع علي أينما مال وقال إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا كتاب اللَّه وأهل بيتي عترتي أيها الناس اسمعوا قد بلغت أنكم ستردون على الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين والثقلان كتاب اللَّه وأهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم فوقعت الحجة بقول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وبالكتاب الذي يقرؤه الناس فلم يزل يلقى فضل أهل بيته بالكلام ويبين لهم بالقرآن « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 1 ) » وقال تعالى « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ( 2 ) » ثم قال تعالى « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ( 3 ) » فكان علي عليه السّلام وكان حقه الوصية التي جعلت له والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة فقال « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ( 4 ) » ثم قال « وَإِذَا الْمَوْدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 5 ) » يقول أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها مودة القربى بأي ذنب قتلتموهم وقال تعالى « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 6 ) » قال الكتاب الذكر وأهله آل محمد عليه السّلام أمر اللَّه تعالى بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال وسمى اللَّه تعالى القرآن ذكرا
هامش
( 1 ) الأحزاب / 33 .
( 2 ) الأنفال / 41 .
( 3 ) الاسراء / 26 .
( 4 ) الشورى / 23 .
( 5 ) التكوير / 8 - 9 . في مجمع البيان : روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وإذا المودة سئلت بفتح الميم والواو . وروي ذلك عن ابن عباس أيضا « ض . ع » .
( 6 ) النحل / 43 - و - الأنبياء / 7 .