ورسوله ورغبوا عن وصيته عليه السّلام وطاعته ولم يضعوا فضل اللَّه حيث وضعه اللَّه تعالى فضلوا وأضلوا أتباعهم ولم تكن لهم حجة يوم القيامة إنما الحجة في آل إبراهيم عليه السّلام لقول اللَّه تعالى « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ ( الْحِكْمَةَ ) » الحكم والنبوة « وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 1 ) » فالحجة للأنبياء عليه السّلام وأهل بيوتات الأنبياء حتى تقوم الساعة لأن كتاب اللَّه ينطق بذلك وصية اللَّه بعضها من بعض التي وضعها على الناس فقال تعالى « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ . . ( 2 ) » وهي بيوتات الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى فهذا بيان عروة الإيمان التي نجا بها من نجا قبلكم وبها ينجو من يتبع الأئمة وقد قال اللَّه تعالى في كتابه « وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 3 ) » « أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 4 ) » .
فإنه وكل بالفضل من أهل بيته والإخوان والذرية وهو قول اللَّه تعالى إن يكفر به أمتك فقد وكلت أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا ولا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك علماء أمتك وولاة أمري بعدك وأهل استنباط العلم الذي ليس فيه كذب .
ولا أثم ولا زور ولا بطر ولا رياء فهذا بيان ما ينتهي إليه أمر هذه الأمة إن اللَّه تعالى طهر أهل بيت نبيه عليه السّلام وسألهم أجر المودة وأجرى لهم الولاية وجعلهم أوصياءه وأحباءه ثابتة بعده في أمته فاعتبروا يا أيها الناس
هامش
( 1 ) النساء / 54 وقد مر كلام شيخنا المجلسي رحمه الله فيه آنفا « ض . ع » .
( 2 ) النور / 36 .
( 3 ) الأنعام / 84 - 87 .
( 4 ) الأنعام / 89 .