لا يكيدونه ولكن كتمهم ذلك فكذا أبوك كتمك لأنه خاف عليك قال فقال أما واللَّه لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة إني أقتل وأصلب بالكناسة وإن عنده لصحيفة فيها قتلي وصلبي فحججت فحدثت أبا عبد اللَّه عليه السّلام بمقالة زيد وما قلت له فقال لي أخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن يساره ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه .
ولم تترك له مسلكا يسلكه » .
بيان :
البضعة بالفتح وقد تكسر القطعة من اللحم صاحبك يعني به أبا جعفر عليه السّلام فإنه أخبره بذلك كما مضى في باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ويحتمل أن يكون المراد به أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنه كان قد أخبره به أيضا والكناسة محلة بالكوفة
687 - 3 الكافي ، 8 / 250 / 351 يحيى الحلبي عن أبي المستهل عن سليمان بن خالد قال : سألني أبو عبد اللَّه عليه السّلام فقال ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه زيدا قال قلت خصال ثلاث أما إحداهن فقلة من تخلف معنا إنما كنا ثمانية نفر وأما الأخرى فالذي تخوفنا من الصبح أن يفضحنا وأما الثالثة فإنه كان مضجعه الذي سبق إليه فقال كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه قلت قذفة حجر فقال سبحان اللَّه .
أفلا كنتم أوقرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات وكان أفضل فقلت جعلت فداك لا واللَّه ما طقنا لهذا فقال أي شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد قلت مؤمنين قال فما كان عدوكم قلت كفارا قال فإني أجد في كتاب اللَّه يا أيها الذين آمنوا « فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى
الوافي — صفحة 224
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٢٤