أمية بعد إحراقهم زيدا بسبعة أيام » .
بيان روى الشيخ الصدوق رحمه اللَّه في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام بإسناده إلى ابن أبي عبدون عن أبيه قال : لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وقد كان خرج بالبصرة وأحرق دور ولد العباس وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال له يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن علي فقتل ولولا مكانك مني لقتلته فليس ما أتاه بصغير فقال الرضا عليه السّلام يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي فإنه كان من علماء آل محمد غضب لله فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله .
ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد عليه السّلام يقول رحم اللَّه عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ولقد استشارني في خروجه فقلت له يا عمي إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك فلما ولى قال جعفر بن محمد عليه السّلام ويل لمن سمع داعيته فلم يجبه فقال المأمون يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء فقال الرضا عليه السّلام إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق وإنه كان اتقى اللَّه من ذلك إنه قال أدعوكم إلى الرضا من آل محمد وإنما جاء ما جاء فيمن يدعي أن اللَّه تعالى نص عليه ثم يدعو إلى غير دين اللَّه ويضل عن سبيله بغير علم وكان زيد واللَّه ممن خوطب بهذه الآية « وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ » ( 1 ) .
وروى طاب ثراه في كتاب عرض المجالس ( 2 ) أيضا روايات في شأن زيد بن علي لا بأس بإيراد نبذ منها هاهنا :
هامش
( 1 ) الحج / 78 .
( 2 ) وهو كتاب ( العرض على المجالس ) المعروف ب « الأمالي » للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المتوفي في 381 وهو مطبوع راجع الذريعة ج 2 ص 315 وج 15 ص 245 « ض . ع » .