محمد بن زنجويه ( 1 ) ، عن عبد اللَّه بن الحكم الأرمني عن عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمد الجعفري قال : أتينا خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام نعزيها بابن بنتها فوجدنا عندها موسى بن عبد اللَّه بن الحسن فإذا هي في ناحية قريبا من النساء فعزيناهم ثم أقبلنا عليه فإذا هو يقول لابنة أبي يشكر الراثية قولي فقالت :
أعدد رسول اللَّه واعدد بعده * أسد الإله وثالثا عباسا
واعدد علي الخير واعدد جعفرا * واعدد عقيلا بعد ذا الرؤسا
فقال أحسنت وأطربتني زيديني فاندفعت تقول :
ومنا إمام المتقين محمد * وحمزة منا والمهذب جعفر
ومنا علي صهره وابن عمه * وفارسه ذاك الإمام المطهر
فأقمنا عندها حتى كاد الليل أن يجيء ثم قالت خديجة سمعت عمي محمد بن علي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يقول إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح .
لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها أن تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح ثم خرجنا فغدونا إليها غدوة فتذاكرنا عندها اختزال منزلها من دار أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد عليه السّلام فقال « هذه ( 2 ) تسمى دار السرقة » ( 3 ) فقالت هذا ما اصطفى مهدينا تعني محمد بن عبد اللَّه بن الحسن تمازحه بذلك فقال موسى بن عبد اللَّه واللَّه لأخبرنكم بالعجب رأيت أبي رحمه اللَّه لما أخذ في أمر محمد بن عبد اللَّه وأجمع على لقاء أصحابه .
فقال لا أجد هذا الأمر يستقيم إلا أن ألقى أبا عبد اللَّه جعفر بن محمد فانطلق وهو متك علي فانطلقت معه حتى أتينا أبا عبد اللَّه عليه السّلام فلقيناه خارجا
الوافي — صفحة 152
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٥٢