ويهزم ( 1 ) جيشها فإن أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العباس حتى يأتيه اللَّه بالفرج ولقد علمت بأن هذا الأمر لا يتم وإنك لتعلم ونعلم أن ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها .
فقام أبي وهو يقول بل يغني اللَّه عنك ولتعودن أو ليقي ( 2 ) اللَّه بك وبغيرك .
وما أردت بهذا إلا امتناع غيرك وأن تكون ذريعتهم إلى ذلك فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام اللَّه يعلم ما أريد إلا نصحك ورشدك وما علي إلا الجهد فقام أبي يجر ثوبه مغضبا فلحقه أبو عبد اللَّه عليه السّلام فقال له أخبرك أني سمعت عمك وهو خالك يذكر أنك وبني أبيك ستقتلون فإن أطعتني ورأيت أن تدفع بالتي هي أحسن فافعل وواللَّه ( 3 ) الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة .
الرحمن الرحيم الكبير المتعال على خلقه لوددت أني فديتك بولدي وبأحبهم إلي .
وبأحب أهل بيتي إلي وما يعدلك عندي شيء فلا ترى أني غششتك فخرج أبي من عنده مغضبا أسفا .
قال فما أقمنا بعد ذلك إلا قليلا عشرين ليلة أو نحوها حتى قدمت رسل أبي جعفر فأخذوا أبي وعمومتي سليمان بن الحسن والحسن بن الحسن وإبراهيم بن الحسن وداود بن الحسن وعلي بن الحسن وسليمان بن داود بن الحسن وعلي بن إبراهيم بن الحسن والحسن بن جعفر بن الحسن وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن وعبد اللَّه بن داود قال فصفدوا في الحديد ثم حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها ووقفوا بالمصلي لكي يشمتهم الناس قال فكف الناس عنهم ورقوا لهم للحال التي هم فيها ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال عبد اللَّه بن إبراهيم الجعفري فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنهم لما
هامش
( 1 ) ويتفرق جيشها ، كذا في الكافي المطبوع والمخطوطين « م ، خ » .
( 2 ) ليفي ، ف .
( 3 ) كذا في النسخ الوافي والمخطوطين من الكافي ولكن في الكافي المطبوع « فوالله » .