تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
" الجَلس : كل مرتفع من الأرض ، ويقال لنجد : جلس أيضاً . . . والمشهور معادن القَبَلية بالقاف ، وهي ناحية قرب المدينة وقيل هي من ناحية الفُرع . " ( 1 ) وفيه أيضاً : " الغَور : ما انخفض من الأرض . والجَلس : ما ارتفع منها . " ( 2 ) 2 - وفي سنن البيهقي أيضاً بسنده عن أبيض بن حمال : " أنه وفد إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاستقطعه الملح - قال ابن المتوكل : الذي بمأرب - فقطعه له ، فلما أن ولّى قال رجل من المجلس : أتدري ما قطعت له ؟ إنما قطعت له الماء العِدّ . قال : فانتزع منه . " ( 3 ) وروى نحوه أبو عبيد في الأموال أيضاً . ( 4 ) 3 - وفي البيهقي أيضاً بسنده عن أبيض بن حمال : " أنه استقطع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الملح الذي بمأرب فأراد أن يقطعه إياه فقال رجل : إنه كالماء العِدّ فأبى أن يقطعه . قال الأصمعي : الماء العِدّ : الدائم الذي لا انقطاع له . " ( 5 ) أقول : عدم إقطاع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للملح الذي بمأرب لا يدلّ على عدم جواز إقطاع المعادن الظاهرة مطلقاً كما قيل ، إذ لعلّه كان لعدم وجود المصلحة فيه فكان تضييعاً لحقوق المسلمين ، فالأمر دائر مدار المصالح العامة . وأوضاع المعادن وكميتها وكيفياتها ومقدار ذخائرها وكيفية استخراجها والثمن المأخوذ في قبلها تختلف جدّاً بحسب الأعصار والبلاد والأشخاص والإمكانيات وسائر الشرائط ، فتدبّر . ثم إنه ربما يقال : إنه على تقدير المناقشة في أدلة الطرفين وبقاء المسألة على
هامش
1 - النهاية لابن الأثير 1 / 286 . 2 - النهاية لابن الأثير 3 / 393 . 3 - سنن البيهقي 6 / 149 ، كتاب إحياء الموات ، باب ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة . 4 - الأموال / 350 . 5 - سنن البيهقي 6 / 149 ، كتاب إحياء الموات ، باب ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة .