الأنفال على مطلق الغنائم فلا محالة تطلق على الصفايا أيضاً ، والأمر سهل بعد
وضوح الحكم أنها للإمام قطعاً .
وعمدة النظر في تلك الروايات والفتاوى عدم تعين التقسيم في الصفايا بل
تكون هي تحت اختيار الإمام ، فتدبّر .
الثامن مما يكون للإمام بما هو إمام :
ما يغنمه المقاتلون بغير إِذن الإمام
على المشهور بين أصحابنا بل ادعي عليه الإجماع :
1 - ففي كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 16 ) :
" إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا كان ذلك للإمام
خاصة ، خالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 )
2 - وفي كتاب السير منه ( المسألة 3 ) :
" إذا غزت طائفة بغير إذن الإمام فغنموا مالا فالإمام مخير إن شاء أخذه منهم
وإن شاء تركه عليهم ، وبه قال الأوزاعي والحسن البصري . وقال الشافعي : يخمس
عليهم . وقال أبو حنيفة : لا يخمس . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 2 )
أقول : نظر الشافعي إلى عموم قوله - تعالى - : واعلموا أنَّما غنمتم ، وأنه يعمّ
المأذون فيه وغيره . ونظر أبي حنيفة إلى أنه اكتساب مباح من غير جهاد مشروع
فيكون كالاحتطاب والاحتشاش .
3 - وقال في النهاية في عداد الأنفال :
" وإذا قاتل قوم أهل حرب من غير أمر الإمام فغنموا كانت غنيمتهم للإمام خاصة
هامش
1 - الخلاف 2 / 332 .
2 - الخلاف 3 / 229 .